فهرس الكتاب
أن يقول ذلك الثالثة فأُسكت، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعاد قوله مرّة رابعة ثمّ فسّره إثر ذلك وأعاد التفسير ثلاث مرّات.
هكذا عند سائر الرواة [1] .
وأما يحيى بن يحيى ففي روايته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعاد مقالته أوّلا أربع مرّات، وأن الرجل قال:"لا تخبرنا"-ثلات مرّات- ثم أُسكت في الرابعة، فقالها النبي - صلى الله عليه وسلم - خامسة ثم فسّر، ولم يتابَع يحيى على هذا.
وتابعه على قوله:"لا تخبرنا"، بلفظ النهي ابن القاسم وطائفة [2] .
وقال القعنبي في آخرين:"ألا تخبرنا"، بزيادة ألف الاستفهام علي لفظ العرض والحث [3] ، وهو أليق بالمعني.
وأما قوله:"لا تخبرنا"، فالمراد به الإمساك عن التفسير حتى يقولوا هم في ذلك ما يظهر لهم على وجه تعلّم الاستنباط [4] كقول أبي بكر في الرؤيا:
(1) انظر الموطأ برواية:
-أبي مصعب الزهري (2/ 165) (رقم: 2077) ، وسويد بن سعيد (ص: 564) (رقم: 1445) .
وهكذا قال القعنبي وابن القاسم كما ذكره ابن عبد البر في التمهيد (5/ 61) .
(2) انظر: التمهيد (5/ 61) والمنتقي للباجي (7/ 312) ، ومشارق الأنوار (1/ 34) .
(3) انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (2/ 165) (رقم: 2077) ، وسويد (ص: 594) (رقم: 1445) .
وهكذا قال ابن بكير ومطرف كما قال القاضي عياض في المشارق (1/ 34) .
(4) هذا وجه، ويحتمل أنه قال ذلك لئلّا يتكلوا علي ذلك ويتركوا ما عداه، وقيل: إن الرجل كان منافقًا، فقال ذلك زهادة في سماع ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورغبة عنه، لكن يردّ هذا الوجه ما رواه أحمد في المسند (5/ 362) من حديث رجل من الصحابة قال:"خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال: يا أيها الناس ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة، فقام رجل من الأنصار فقالوا: يا رسول الله لا تخبرنا بهما ... حتى إذا كانت الثالثة حبسه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ="