110 / حديث:"أستأذنُ علي أمّي؟". سؤال، فيه:"أتحب أن تراها عريانة".
في الجامع.
عن صفوان بن سُليم، عن عطاء بن يسار [1] .
هذا غريب لا يكاد يوجد مسندًا [2] ، وأفتي به ابنُ عباس، وابنُ مسعود [3] وخرّجه أبو داود في المراسل من طريق مالك [4] .
= ورأى أنَّها أصح وأشهر، ولم يعرّج على هذه الرواية، ومنهم من رأي أن كليهما صحيح، وأنَّه لا تعارض بينهما؛ إذ يحتمل أنّهما نازلتان في وقتين"."
قلت: فممَّن جزم بكونهما نازلتين مختلفتين ابن حبان حيث قال:"هذان فعلان في موضعين متباينين، خرج - صلى الله عليه وسلم - مرّة فكبَّر، ثم ذكر أنه جنب، فانصرف فاغتسل، ثم جاء فاستأنف بهم الصلاة، وجاء مرة أخرى فلما وقف ليكبّر ذكر أنَّه جنب قبل أن يكبّر، فذهب فاغتسل ثم رجع، فأقام بهم الصلاة من غير أن يكون بين الخبرين تضاد ولا تهاتر"، وهذا ما رجحه أيضًا النووي والكاندهلوي، ورجح الأول ابن رجب، وذكر الحافظ وجهًا آخر للجمع فقال:"ويمكن الجمع بينهما بحمل قوله"كبّر"على: أراد أن يكبّر"، ثم ذكر ما ذهب إليه ابن حبان وقال:"فإن ثبت وإلا فما في الصحيح أصح".
انظر: الإحسان (6/ 8) ، وشرح صحيح مسلم للنووي (5/ 103) ، وفتح الباري لابن رجب (5/ 430 - 432) ، وفتح الباري لابن حجر (1/ 457) ، وأوجز المسالك (1/ 294) .
(1) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: الاستئذان (2/ 734) (رقم: 1) .
(2) قال ابن عبد البر: هذا الحديث لا أعلم يستند من وجه صحيح بهذا اللفظ، وهو مرسل صحيح مجتمع على صحة معناه"، وقال في الاستذكار:"هو من صحاح المراسيل"."
التمهيد (16/ 229) ، والاستذكار (27/ 151) .
(3) انظر: التمهيد (16/ 232) ، والاستذكار (27/ 152) .
قلت: بهذا أراد المؤلف تقوية المرسل المذكور لما لم يجد مسندًا أو مرسلًا آخر يقويه، وهو عاضد معتبر عند الجميع، قرره الإمام الشافعي وغيره من أهل العلم.
انظر: الرسالة (ص: 463) ، شرح علل الترمذي (1/ 304) ، جامع التحصيل (ص: 39) .
(4) أخرجه في المراسيل (ص: 336) (رقم: 488) من طريق القعنبي عن مالك به.