ذيّل به مالك الحديث الذي قبله، وهذه الزيادة حديث منفرد.
ومعناه أيضًا مرويّ عن جماعة، رُوي عن أبي هريرة أنه قال:"جاء ماعز بن مالك إلى هزّال فقال: إن الآخر زنى، قال: فأتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فأَخبِرْه قبل أن ينزل فيك قرآن، قال: فأتاه فأخبره حتى شهد أربعا فأمر برجمه ..."، وقال:"ألا رجمته يا هزّال"، خرّجه الطيالسي من طريق عبد الرحمن بن هضاض عن أبي هريرة.
وخرّجه النسائي أيضًا من هذا الطريق، وقال:"عبد الرحمن بن هضاض ليس بمشهور" [1] .
= وأسنده شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر، عن ابن هزّال عن أبيه، أخرجه من طريقه النسائي في السنن الكبرى (4/ 306) (رقم: 7275) وفيه عن محمد بن المنكدر أن رجلًا اسمه هزّال عن أبيه، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في تحفة الأشراف (9/ 70) .
وكذا أحمد في المسند (5/ 217) ، والحاكم في المستدرك (4/ 363) وصحّحه، ووافقه الذهبي.
قال ابن عبد البر:"هذا الحديث لا خلاف في إسناده في الموطأ على الإرسال كما ترى وهو يسند من طرق صحاح، فذكر منها طريق الليث عن يحيى بن سعيد عن يزيد بن نعيم بن هزّال عن جده، وكذا طريق شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن ابن هزّال عن أبيه".
التمهيد (23/ 125، 126) .
قلت: الحديث من طريق الليث عن يحيى عن يزيد بن نعيم عن جده هزّال، أخرجه أيضًا النسائي في السنن الكبرى (4/ 306) (رقم: 7278) لكن قال الحافظ في التقريب (رقم: 7787) :"إن روايته عن جده مرسلة"، وانظر: أيضًا جامع التحصيل (ص: 303) ، وتهذيب الكمال (32/ 258) .
(1) أخرجه الطيالسي في مسنده (ص: 324) (رقم: 2473) ، والنسائي في السنن الكبرى (4/ 277) (رقم: 7166) من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن هضاض به.
وإسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن هضاض كما تقدم.
وهذا الحديث هو حديث أبي هريرة السابق الذي أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما من طريق أبي الزبير عن عبد الرحمن بن الصامت عنه إلا أن الرواة اختلفوا على أبي الزبير، فرواه ابن جريج عنه -كما تقدم- فقال: عن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة. =