فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 2512

الروايات وسقط من بعضها [1] .

ورُوي هذا الحديث عن سعيد، عن أبي هريرة مسندًا ولم يصح من هذا الطريق [2] .

= وروى البخاري في الضعفاء له (ص: 94) من طريق القاسم بن عاصم، وكذا العقيلي في ضعفاءه (3/ 406 - 407) من طريقه وكذا من طريق محمد بن عُبيد وسعيد بن يزيد ومحمد بن سيرين وعون أنهم ذكروا لسعيد هذا الحديث فقال:"كذب عليَّ عطاء".

قلت: عطاء الخراساني، وإن كان البخاري أدخله في ضعفاءه من أجل هذه الحكاية، وجعل عامة أحاديثه مقلوبة، إلا أن بقية العلماء احتجوا بحديثه إذا كان خاليًا من الوهم والخطأ, وروى عنه مسلم وأصحاب السنن، ووثقه ابن معين، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه:"ثقة صدوق، قلت: يحتج به؟ قال: نعم"، وقال النسائي:"ليس به بأس".

وقال الدارقطني:"ثقة في نفسه"، ولا شك أن توثيق هؤلاء يدفع رأي البخاري فيه، وقد حكى ابن رجب في شرح العلل (2/ 877، 878) عن الترمذي أنه قال:"إن ما ذكره البخاري لا يوافَق عليه، وأنه ثقة عند أكثر أهل الحديث، ولم أسمع أن أحدًا من المتقدمين تكلَّم فيه".

وقال هو نفسه قبل هذا الكلام:"قد ذكرنا فيما تقدم أن عطاء الخراساني ثقة، عالم رباني، وثقه كل الأئمة ما خلا البخاري، ولم يوافق على ما ذكره، وأكثر ما فيه أنه كان في حفظه بعض سوء، ونقل توثيق جمع من أهل العلم له، ثم قال:"وأما الحكاية عن سعيد بن المسيب أنه كذبه فيما روى عنه فلا تثبت"."

قلت: وهذه الحكاية قد ردّها ابن عبد البر أيضًا في التمهيد (21/ 8، 9) وتكلّم في إسنادها، ولو صحت فإن عبارة"كذب فلان"قد تطلق على مجرد الخطأ، ولا شك أن عطاء الخراساني ممن كان يخطئ ويهم كما وصفه بذلك ابن حبان وقال شعبة:"حدثنا عطاء الخراساني وكان نسيًّا"، وقال الحافظ:"صدوق يهم كثيرًا".

انظر: تاريخ ابن معين - رواية الدوري عنه - (2/ 405) ، وتاريخ عثمان بن سعيد الدارمي (ص: 146) (رقم: 499) ، والجرح والتعديل (6/ 334) ، والمجروحين (2/ 130) ، والتمهيد (21/ 8) ، وأسماء شيوخ مالك (ص: 197 - 199) وتهذيب الكمال (20/ 116) ، وتهذيب التهذيب (7/ 190) ، والتقريب (رقم: 4600) .

(1) ليس هذا في الجامع المطبوع والمتداول اليوم، وإنما هو في العلل الكبير له كما تقدم.

(2) أخرجه الدارقطني في العلل (10/ 245) ، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 226) من طريق ابن أبي مريم، عن عبد الجبار بن عمر، عن يحيى بن سعيد وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت