فهرس الكتاب
وخرّج الترمذي من طريق سليمان بن بُريدة عن أبيه قال: شكى خالد بن الوليد المخزومي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما أنام الليل من الأَرَق فقال:"إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهمّ ربَّ السموات السبع وما أظلّت ..."، وذكر دعاء آخر [1] .
وروى محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان الوليد بن الوليد بن المغيرة يروَّع في نومه، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إذا اضطجعت للنوم فقل: بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامّة ..."، وذكر دعاء الموطأ [2] .
(1) أخرجه في السنن، كتاب: الدعوات، باب: (91) (5/ 503) (رقم: 3523) عن محمد بن حاتم، عن الحكم بن ظهير عن سليمان بن بريدة به، وقال:"هذا حديث ليس إسناده بالقوي، والحكم بن ظهير قد ترك حديثه بعض أهل الحديث، ويُروى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا من غير هذا الوجه".
قلت: الحكم بن ظهير قال فيه البخاري:"تركوه، منكر الحديث"، وقال أبو حاتم والنسائي:"متروك الحديث".
وعليه فالإسناد ضعيف جدًّا، لكن الحديث حسن لغيره؛ لوروده من طرق أخرى موصولًا ومرسلًا كما قال الترمذي.
انظر: الضعفاء الصغير (ص: 35) (رقم: 70) ، والجرح والتعديل (3/ 119) ، والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص: 81) (رقم: 129) ، وتهذيب الكمال (7/ 99) ، والتقريب (رقم: 1445) .
(2) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطب، باب: كيف الرقى (4/ 218) (رقم: 3893) ، والترمذي في السنن كتاب: الدعوات (5/ 506) (رقم: 3528) ، والبخاري في خلق أفعال العباد (ص: 89) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص: 453) (رقم: 766) ، وأحمد في المسند (2/ 181) ، وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 364) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم: 746) ، والحاكم في المستدرك (1/ 548) ، والطبراني في الدعاء (2/ 1309) (رقم: 1086) ، والبيهقي في الآداب (رقم: 993) كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق به.
والحديث حسّنه الترمذي، وقال الحاكم:"صحيح الإسناد".
ولكن فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس، ولم يصرّح بالتحديث في جميع الطرق الواردة في المصادر المتقدّمة، لكن يشهد له مرسل محمد بن يحيى بن حبان وغيره.