رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير قاتليّ، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلمّا رجعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه بما قال، قال:"فهلّا تركتم الرجل وجئتم به"ليستثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه، فأمّا لترك حدٍّ فلا، قال حسن: فعرفت وجه الحديث.
حكى هذا الطحاوي في معاني الآثار [1] ، وذكر الحديث من وجوه جمة [2] .
(1) هو في شرح المشكل (1/ 380) (رقم: 434) ، ولم أجده في معاني الآثار.
وإسناده الأول ضعيف؛ لجهالة أبي الهيثم، قال الذهبي في الكاشف (3/ 342) عنه وعن أبيه:"مجهولان".
قلت: أما هو فنعم، لم يرو عنه إلّا إبراهيم التيمي، ولم يوثقه أحد، وأما أبوه فصحابي، وقد رفع الحافظ من حال أبي الهيثم فقال عنه في التقريب (رقم: 8430) :"مقبول"! ، وحكم على إسناده في الإصابة (10/ 148) بأنَّه جيّد! ولا أظنه يبلغ إلى هذه الدرجة، لكنه يتقوى بالطريق التي بعدها، ولذا قال النسائي عقب الإسناد الثاني:"هذا الإسناد خير من الذي قبله".
والحديث من الوجهين أخرجه النسائي أيضًا في الكبرى (3/ 291) (رقم: 7206، 7207) ، وابن أبي شيبة في المصنف (10/ 77 - 78) .
ومن طريق عاصم بن عمر بن قتادة أخرجه أبو داود في السنن (4/ 576 - 577) (رقم: 4420) ، وأحمد في المسند (3/ 431) .
ومن طريق أبي الهيثم وحده أخرجه الدارمي في السنن كتاب: الحدود، باب: المعترف يرجع عن اعترافه (2/ 177 - 178) .
(2) رواه من حديث جابر، وبريدة، وأبي هريرة، ونعيم بن هزّال، انظره تحت أرقام: (431) ، (432) ، (433) ، (435) ، وانظر: إرواء الغليل (7/ 352 وما بعدها) .