هذا الكتاب مشهور عند آل عمرو بن حزم، بعثه به النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى بني الحارث بن كعب بنجران من أرض اليمن سنة عشر فيما ذكر ابن إسحاق وغيره، وهو كتاب كبير جامع للديات والصدقات وكثير من الأمور الواجبات [1] .
= والبيهقي في السنن الكبري (8/ 84) من طريق الشافعي.
والبغوي في شرح السنة (5/ 401) (رقم: 2532) من طريق أبي مصعب الزهري، ثلاثتهم عن مالك به.
ووصله عبد الرزاق في المصنف (9) (رقم: 17314، 17358، 17408، 17457، 17488، 17619، 17679، 17694) ، ومن طريقه الدارقطني في السنن (3/ 210) .
وابن الجارود في المنتقى (ص: 265) (رقم: 784) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 81) من طريق هشام بن يوسف.
ونعيم بن حماد، عن ابن المبارك كما ذكره الحافظ في التلخيص (4/ 21) ، ثلاثتهم عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدِّه:"أن الكتاب الذي ..."، فذكره.
قال الحافظ:"جدُّ عبد الله محمد بن أبي بكر وُلد في عهد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ولكن لم يسمع منه".
قلت: كلام ابن حجر يدل على أن رواية عبد الرزاق ومن تبعه مرسلة أيضًا، لكن نقل الزيلعي في نصب الراية (1/ 197) عن ابن دقيق العيد في الإمام أنَّه قال:"الجدُّ هنا يُحتمل أن يراد به جدُّه الأدنى وهو محمد بن عمرو بن حزم، ويُحتمل أن يراد به جدّه الأعلى، وهو عمرو بن حزم، وإنما يكون متصلًا إذا أُريد الأعلى، لكن قوله:"كان فيما أخذ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يقتضي أنَّه عمرو بن حزم؛ لأنَّه الذي كتب له الكتاب".
وأخرجه الدارقطني في السنن (3/ 209) من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدِّه:"أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كتب له إذ وجّهه إلى اليمن ..."، فذكره موصولًا أيضًا، والإسناد فيه إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف فيما يرويه عن غير أهل بلده، لكن ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 192) عن عبد الله ابن الإمام أحمد أنَّه قال: سئل أبي عن إسماعيل بن عياش؟ فقال:"نظرت في كتابه عن يحيى بن سعيد أحاديث صحاح".
والحديث له شواهد كما سيأتي.
(1) ذكر ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (4/ 594 - 595) قدوم وفد بني الحارث بن كعب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إليهم بعد أن ولَّى وفدهم عمرو بن ="