فهرس الكتاب
وذكر البخاري في التاريخ نحو هذا [1] .
وخرّج أبو داود عن الحارث بن قيس الأسدي أنه قال:"أسلمتُ وعندي ثمان نسوة، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: اختر منهن أربعا" [2] .
= (8/ 66) فقال:"وقد كشف مسلم في كتاب التمييز عن علّته، وبيَّنها بيانًا شافيًا فقال: إنَّه كان عند الزهري في قصة غيلان حديثان، أحدهما مرفوع، والآخر موقوف، قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف، فذكره".
وقال الطحاوي:"أخطأ معمر، فجعل إسناد هذا الحديث فيه كلام عمر للحديث الذي فيه كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". شرح معاني الآثار (3/ 253) .
(2) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطلاق، باب: من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان (2/ 677) (رقم: 2241) ، وابن ماجة في السنن كتاب: النكاح، باب: الرجل يُسلم وعنده أكثر من أربع نسوة (1/ 628) (رقم: 1952) ، والطبراني في المعجم الكبير (18/ 359) (رقم: 922) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 183) من طريق هُشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن قيس بن الحارث به.
وإسناده ضعيف؛ لعلل ثلاث:
1 -عنعنة هشيم الواسطي، وهو كثير التدليس والإرسال.
2 -ضعف ابن أبي ليلى من جهة حفظه.
3 -فيه حميضة بن الشمردل، قال البخاري فيما نقله الذهبي في الميزان (2/ 141) :"فيه نظر".
لكنه يصلح شاهدا لحديث الموطأ.
ومن شواهد حديث الباب أيضًا حديث عروة بن مسعود الثقفي عند البيهقي في السنن الكبرى (7/ 184) ، ورجاله ثقات لكنه منقطع.
ويشهد له أيضًا حديث نوفل بن معاوية عند الشافعي في المسند (2/ 16) (رقم: 44 - ترتيب السندي -) ، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 184) ، وفيه شيخ الشافعي مجهول، وبقية رجاله ثقات.
قال ابن عبد البر:"الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية، ولكنها لم يرد شيء يخالفها عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - والأصول تعضدها، والقول بها والمصير إليها أولى".
التمهيد (12/ 58) .