فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 2512

قال أبو علي: هكذا سمعت أبا الوليد يقول: غَديقة -بفتح الغين وكسر الدال، وقال: هكذا حدّثني أبو عبد الله الصُّوري، وكان من الحفاظ" [1] ."

قال الشيح أبو العباس المؤلِّف: وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إني لأَنْسَى، أو أُنَسَّى لأَسنَّ"جاء معناه في حديث النوم عن الصلاة لابن مسعود، قال فيه:"إن الله تعالى لو أراد أن لا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد أن تكون سنة لمن بعدكم"، خرّجه أبو داود سليمان الطيالسي [2] .

ورُوي أيضًا من حديث ابن مسعود أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّما أنا"

(1) قال أبو الوليد الباجي:"أهل بلدنا يروون:"غُديقة"بالتصغير، وقد حدَّثنا به أبو عبد الله الصنوبري (كذا) الحافظ وضبطه بخطِّه"غَديقة"بفتح الغين، وقال: هكذا حدّثني به عبد الغني الحافظ عن حمزة بن محمد الكناني الحافظ، والله أعلم". المنتقى (1/ 335) .

وقال القاضي عياض:"الغَدَق: بفتح الدال كثير، وصُغر غُديقة هنا على التكبير، وقد رواه بعضهم غَديقة، ضبطنا الضبطين على الحافظ أبي الحسين اللغوي". مشارق الأنوار (2/ 129) .

وقال الوقشي:"غَديقة -بفتح العين- كثرة الماء، قال تعالى: {مَاءً غَدَقًا} ، أي كثيرًا، ولا يعرف اللغويون غُديقة -بضم الغين وفتح الدال- والفقهاء يروونه كذلك". تعليق على الموطأ (ل: 41 / ب) .

(2) أخرجه في مسنده (ص: 49 - 50) (رقم: 377) عن شعبة والمسعودي، عن جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة القاري، عن عبد الله بن مسعود قال:"كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرجعه من الحديبية فعرسنا فقال: من يحرسنا الليلة ..."، وفيه:"إنَّ الله عزَّ وجلَّ لو أراد أن لا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد أن يكون ذلك [] لمن بعدكم".

إسناده حسن، والمسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله وإن كان قد اختلط لكنه توبع.

والحديث أخرجه أيضًا أحمد في المسند (1/ 391) من طريق يزيد بن هارون.

وأبو يعلى في المسند (9/ 187) (رقم: 5285) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.

والطبراني في المعجم الكبير (10/ 278) (رقم: 10548) من طريق قرة بن حبيب القَنوي، ثلاثتهم عن المسعودي به.

قال ابن رجب عقب حديث ابن مسعود:"يشبه هذا الحديث ما ذكره مالك في الموطأ أنَّه بلغه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إنَّما أُنسى لأسُنَّ". فتح الباري (3/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت