فهرس الكتاب
وهو معدود في مراسله؛ إذ لم يسمّ من أخبر عنه.
228 / حديث: سمع غيرَ واحد من أهل علمائهم يقول:"لم يكن في الفطر والأضحى نداء ولا إقامة زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليوم".
هذا في الصلاة، في أبواب العيدين [1] .
أدخله بعض الناس في المرفوع؛ ووجه ذلك أن الحدّ إذا كان من جنس المحدود حُمل على التداخل فيه، فكأنهم أرادوا زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - وما بعده، وفي ذلك نظر.
ورُوي معنى هذا الحديث مسندًا مرفوعًا، روى سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال:"صليتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العيدين غير مرّة ولا مرّتين بغير أذان ولا إقامة"، خرّجه مسلم [2] .
وفي الصحيحين عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله نحوه [3] .
وحديث الموطأ داخل في مراسل مالك؛ إذ لم يسمّ العلماء الذين قالوه، فيُنسب إليهم.
(1) الموطأ كتاب: العيدين، باب: العمل في غسل العيدين والنداء فيهما والإقامة (1/ 160) (رقم: 1) .
قال ابن عبد البر:"لم يكن عند مالك في هذا الباب حديث مسند، وفيه أحاديث صحاح مسندة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أمر في خلاف فيه بين العلماء ولا تنازع بين الفقهاء أنَّه في أذان ولا إقامة في العيدين، ولا في شيء من الصلوات المسنونات والنوافل، وإنَّما الأذان للمكتوبات لا غير، وعلى هذا مضى عمل الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وجماعة الصحابة وعلماء التابعين وفقهاء الأمصار". التمهيد (24/ 239) .
(2) صحيح مسلم كتاب: صلاة العيدين (2/ 604) (رقم: 7) .
(3) انظر: صحيح البخاري كتاب: العيدين، باب: المشي والركوب إلى العيد بغير أذان ولا إقامة (1/ 304) (رقم: 960) ، وصحيح مسلم كتاب: العيدين (2/ 604) (رقم: 5) .