أحمدُ بن قاسم بن عبد الرحمن التّاهرتي البزاز [1] ، كلاهما عن أبي محمّد قاسم بن أصبغ [2] وأبي الحزم وَهْب بن مَسَرَّة [3] .
(1) قال ابن عبد البر:"كان ثقة فاضلًا".
ولد بتاهرت سنة (309 هـ) ، وقدم به أبوه الأندلس صغيرًا، وتوفي سنة (395 هـ) . انظر: جذوة المقتبس (ص: 132) ، الصلة (1/ 86) ، بغية الملتمس (ص: 188) ، السير (17/ 79) .
وتَاهَرْت: بفتح الهاء، وسكون الراء، وتاء فوقها نقطتان: اسم لمدينتين عظيمتين بأقصى المغرب يقال لإحداهما تاهرت القديمة، وللأخرى تاهرت المحدثة. معجم البلدان (1/ 7) .
قلت: وهي الآن مدينة واحدة بغرب الجزائر، يُطلق عليها أيضًا اسم تِيَارَت.
(2) أبو محمّد قاسم بن أصبغ بن محمّد بن يوسف بن ناصح القرطبي مولى أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك بن مروان، يكنى ويعرف بالبيّاني، الحافظ المكثر المصنف، رحل إلى المشرق فأخذ عن الكثير، ثم انصرف إلى الأندلس بعلم كثير ومال الناس إليه حتى صارت الرحلة بالأندلس إليه، وطال عمره فسمع منه الشيوخ والكهول والأحداث، وكان بصيرًا بالحديث والرجال نبيلا في النحو والغريب. ولد سنة (244 هـ) وتوفي سنة (240 هـ) . انظر: أخبار الفقهاء والمحدّثين للخشني (ص: 307) ، تاريخ العلماء بالأندلس (1/ 406) ، جذوة المفتبس (ص: 311) ، بغية الملتمس (ص: 433) ، السير (15/ 472) .
(3) وهب بن مسرّة بن مُفرّج بن حكم التميمي أبو الحزم المحدِّث السنيُّ.
قال ابن الفرضي:"كان حافظا للفقه بصيرا بالحديث مع ورع وفضل، وكانت الرحلة إليه من الثغر كله للسماع منه". انظر: تاريخ العلماء بالأندلس (2/ 161، 162) ، جذوة المقتبس (ص: 338) ، بغية الملتمس (ص: 465) .
تنبيه: ذكر الحافظ الذهبي وهبَ بنَ مسرّة بأمور تحط من عدالته وديانته، فقال:"وقد كان منه هفوة بالقدر، نسأل الله السلامة".
وقال أيضًا:"قال الطلمنكي في ردِّه على الباطنية: ابن مسرّة ادّعى النبوة، وزعم أنه سمع الكلام، فثبت في نفسه أنه من عند الله. قال الذهبي: ليس هذا من قبيل ادّعاء النبوة، بل من قبيل الغلط والجهل". السير (15/ 557، 558) .
وقال أيضا:"قال القاضي عياض: كان حافظًا للفقه بصيرًا به وبالحديث والرجال والعلل مع ورع وفضل، دارت عليه الفتيا ببلده. . . بدت منه هفوة في القدر". تذكرة الحفاظ (3/ 890) . =