وتوفي أميرُ المسلمين سنة (500 هـ) ، ثمَّ تولى بعده ابنه عليُّ بن يوسف بن تاشفين، وكان زاهدًا متبتِّلًا، يؤثر أهلَ الفقه والدين، ولا يبتُّ في صغير ولا كبير من أمر الدولة إلَّا بمحضر أربعةٍ مِن الفقهاء، وكانت في وقته وقعاتٌ بين المسلمين والروم.
وفي سنة (520 هـ) بدأت تتواتر أخبارُ ابن تومرت المدعي بالمهدي في المغرب وتَسمَّى هو وأصحابُه بالموحِّدين، وصارت بينه وبين علي بن تاشفين حروبٌ عدّة، ومحاصرةٌ لمرَّاكش، وكان على إمرة الأندلس ابنه تاشفين بن علي، عُرف بالجهاد والنكاية بالعدو، إلى أن استدعاه أبوه إلى مرَّاكش.
وبعد سنة (530 هـ) بدأ تاشفين في قتال الموحدِّين، ثمَّ توفي أبوه علي بن يوسف بن تاشفين أمير المسلمين سنة (537 هـ) .
فهذه معظم الأحداث السياسية التي عاصرها المصنِّف في بلاد الأندلس والمغرب، -إذ كانت له رحلةٌ إلى المغرب كما سيأتي-، وتوفي سنة (532 هـ) في عهد المرابطين، ومجمل ذلك أنَّه عاصر عهد ملوك الطوائف.
-علي بن مجاهد العامري (436 هـ- 468 هـ) .
-أحمد بن سليمان بن هود المقتدر (468 هـ - 474 هـ) .
-المنذر بن هود (474 هـ - 483 هـ) .
ثم دولة المرابطين بقيادة يوسف بن تاشفين، ومن بعده ولده علي بن يوسف بن تاشفين [1] .
(1) انظر تاريخ دول الطوائف والمرابطين في: المغرب في أخبار الأندلس والمغرب (4/ 31 - 96) ، المعجب في تلخيص أخبار المغرب (ص: 147 - 241) ، دول الطوائف (ص: 314 - 373) ، الحلل السندسية (3/ 37 - 60) .