وكذلك اختُلِف في عبد الله بنِ عتيك، فقيل: هو أخو جابر أو جبر [1] .
وقيل: هو رجل آخر من الخزرج لا من الأوس، وهو الذي قَتَل أبا رافع بن أبي الحُقيق اليهودي، وهذا مشهور عند أهلِ السَيّرَ [2] ، وخرّجه البخاريُّ في الصحيح، وكان عبدُ الله هذا أميرَهم [3] .
وقال العدويُّ:"عبد الله بنُ عتيك أبو ثابت، أخو الحارث بن عتيك الذي عاده النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"غُلبنا عليك يا أبا ثابت ..."، فلمَّا تُوفي شَهِدَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وكفَّنَه في قميصِه، وصلَّى عليه في بَني معاوية، وهو المسجدُ الذي دعا فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليه ألَّا تَهْلَكَ أمَّتُه بالسِّنِين، قال: وهكذا قولُ أهلِ النَّسبِ إلَّا ابن الكلبي فإنَّه قال: هو عبد الله بنُ ثابت بنِ قَيس بنِ هَيْشَة بنِ الحارث وكنيتُه أبو الربيع، قال: ووافقه الواقديُّ على أنَّه عبد الله بن ثابت" [4] .
قال الشيخ أبو العبّاس - رضي الله عنه: وقولُ العدويّ شاذٌ لم يُتابَع عليه.
وانظر حديثَ جابر بن عَتيك في الزيادات [5] , وحديثَ ابن عمر من طريق عبد الله بن عبد الله بنِ جابر في مسندِه [6] .
(1) وهو قول خليفة بن خياط وابن عبد البر. انظر: الطبقات (ص: 103) ، الاستيعاب (3/ 946) ، الإصابة (4/ 168) .
(2) انظر: سيرة ابن هشام (1/ 273، 274) البداية والنهاية (4/ 137 - 140) ، زاد المعاد (3/ 275) .
(3) صحيح البخاري كتاب: المغازي، باب: قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق (5/ 33، 32) (رقم: 4038 - 4040) ، وانظر: الطبقات الكبرى (2/ 70) ، الاستبصار في نسب الأنصار (ص: 168) .
(4) لم أقف على قول العدوي.
(5) سيأتي حديثه (4/ 376) .
(6) سيأتي حديثه (2/ 489) .