-وممّن ذُكر من أسرة أبي العباس: أخوه محمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري الداني، يكنى أبا عبد الله، سمع ببلده من أبي داود المقرئ، قال ابن الأبّار:"وجدتُ سماعَه لكتاب التقصي لأبي عمر بن عبد البر مع أخيه وأبي الحسن بن الهذيل في سنة أربع وتسعين وأربع مائة".
ورحل أخوه حاجًّا، وقدم دمشق سنة أربع وخمسمائة [1] ، فأقام بها مدَّة ودرس بها العربية فروى عنه بها جماعةٌ منهم أبو الحسن هبة الله بن الحسن بن عساكر أخو الحافظ أبي القاسم.
وقال ابنُ عساكر:"رأيته بدمشق وأنا صغير ولم أسمع منه شيئًا" [2] .
ويُذكر أنّه كان شديدَ الوسوسة، لا يستعمل ماء نهر ثَوْرَة تورعًا لما يخرج من سقاية الربوة إليه، ويبقى الأيام لا يصلي، لأنّه لا يتهيّأ له الوضوء عبى الوجه الذي يريده! [3] . ثم خرج إلى بغداد فأقام فيها حتى توفي سنة تسع عشرة وخمسمائة [4] .
وله من المصنفات كتاب: تحصيل عين الذهب في معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب [5] .
(1) تاريخ دمشق (53/ 284) ، والوافي بالوفيات (3/ 168) ، إنباه الرواة (1/ 153) .
(2) تاريخ دمشق (53/ 284) .
(3) المقفى (5/ 733) ، تاريخ دمشق (53/ 284) ، إنباه الرواة (1/ 153) .
(4) تاريخ دمشق (53/ 284، 285) ، إنباه الرواة (1/ 153) .
وهذا لا شك فيه مخالفة للشرع، نسأل الله تعالى العافية والسلامة.
(5) انظر: التكملة (1/ 342) ، الذيل والتكملة (6/ 233، 234) ، تاريخ دمشق (53/ 284) ، والوافي بالوفيات (3/ 168) ، إنباه الرواة (1/ 153) ، المقفى (5/ 733) ، بغية الوعاة (1/ 120) ، نفح الطيب (2/ 142، 154) .
تنبيه: وقع في المقفى للمقريزي، وبغية الوعاة للسيوطي خلط في السنة التي دخل فيها محمد =