وخرّجه مسلمٌ من طريق سفيان الثوري، عن عبد الكريم، عن مجاهد متّصلا [1] .
والثالث: عن عطاء بن عبد الله الخراساني قال: حدَّثني شيخٌ بسوق البُرم بالكوفة عن كعب [2] .
ذكر فيه الصيامَ والإطعامَ، وقال:"وقد كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلِم أنَّه ليس عندي ما أَنْسُك به".
وهذا السند معلولٌ؛ لأنَّ الشيخَ مجهولٌ.
قيل: هو عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقيل: هو عبد الله بن مَعْقِل الكوفي، وهذا هو الأظهر؛ لأنَّ ابنَ أبي ليلى مشهورٌ، لو كان لصُرِّحَ باسمِه [3] .
(1) لم أقف عليه من رواية الثوري، وهو في صحيح مسلم كتاب: الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم. (2/ 861) (رقم: 1201) قال: حدّثنا محمد بن أبي عمر، حدّثنا سفيان عن ابن أبي نجيح وأيوب وحميد وعبد الكريم، عن مجاهد به.
وسفيان في هذا الإسناد هو ابن عيينة، لا الثوري، وابن أبي عمر العدني يروي عن ابن عيينة، ولا رواية له عن الثوري، والله أعلم، وانطر: تهذيب الكمال (26/ 639) .
ورواه الطحاوي في شرح المعاني (3/ 120) ، والطبراني في المعجم الكبير (19/ 110) (رقم: 222) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن مجاهد به.
وانظر الأحاديث التي خولف فيها مالك للدارقطني (ص: 132) .
فالصحيح من هذا الإسناد ذكر مجاهد، ولعل مالكًا رحمه الله أسقطه في بعض العرضات فأدّاه عنه من أسقطه كما سمعه، والله أعلم.
(2) الموطأ كتاب: الحج، باب: فدية من حلق قبل أن ينحر (1/ 333) (رقم: 239) .
(3) انظر التمهيد (21/ 4، 5) .
وممّن قال بأنه عبد الرحمن بن أبي ليلى: الطبراني في المعجم الكبير (19/ 120) (رقم: 256) ، حيث بوّب لحديث مالك (وفيه: حدّثني رجل) : عطاء الخراساني عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة.