فصل: رُويَ"أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعث عامَ الفتح معاذا إلى الجَنَد مِن اليمن معلِّمًا وأَميرًا، فقال له:"بمَ تقضي؟ قال: بكتابِ الله. قال: فإنْ لم تَجِد؟ قال: فبِسُنَّةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فإنْ لم تَجد؟ قال: أجَتَهِد رأيي ولاَ آلُوَ. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: الحمدُ لله الَّذي وَفَّقَ رسولَ رسولِ الله لِمَاَ يُرضي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -". خَرَّجه أبو داود وغيرُه [1] ."
= قال: لم أومر فيها بشيء، فأرسله.
ومن قال عن معاذ فهو أيضا مرسل؛ لأنَّ طاوسًا لم يسمع من معاذ". العلل (6/ 66) ."
قلت: وتقدّم الكلام في سماع طاوس من معاذ، والصواب أنه لم يسمع منه كما قال الدارقطني وغيره، والله أعلم.
(1) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الأقضية، باب: اجتهاد الرأي في القضاء (4/ 19) (رقم: 3593) .
والترمذي في السنن كتاب: الأحكام، باب: كيف يقضي (3/ 616) (رقم: 1327، 1328) . وأحمد في المسند (5/ 230، 342 والطيالسي في المسند(ص: 76) (رقم: 559) ، وابن سعد في الطبقات (3/ 438) ، والعقيلي في الضعفاء (1/ 215) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 114) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (2/ 69) من طرق عن شعبة عن أبي عون عن الحارث بن عمرو أخي المغيرة بن شعبة عن أصحاب معاذ عن معاذ به.
وأخرجه أبو داود في السنن (4/ 18) (رقم: 3592) ، وأحمد في المسند (5/ 236) من طريق شعبة عن أبي عون عن الحارث عن أصحاب معاذ به.
قال البخاري:"لا يصح، ولا يعرف إلا بهذا مرسل". التاريخ الكبير (2/ 277) .
وقال الترمذي عقب إخراجه:"هذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده بمتصل".
وقال الدارقطني:"المرسل أصح". العلل (6/ 89) .
وقال الذهبي:"تفرد به أبو عون محمد بن عبيد الله الثقفي عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة، وما روى عن الحارث إلَّا أبي (كذا) عون فهو مجهول". الميزان (1/ 439) .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (20/ 170) (رقم: 362) من طريق سليمان بن حرب عن شعبة عن أبي عون عن الحارث عن معاذ به.
وهذا منقطع، وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 273 - 286) (رقم: 881) .