وقولُه:"عن أبيه"، زيادةُ وَهَمٍ انفَرَدَ بها يحيى بنُ يحيى في الموطأ، وتابَعَه خَارِجَهُ طائفةٌ، منهم: ابنُ مهدي قال فيه عن مالك: عبَّاد بن زِياد رَجُلٌ من وَلد المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة [1] .
= عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، وإنما هو مولى المغيرة بن شعبة.
قال: أصاب الشافعي رحمه الله في أخذه على مالك رحمه الله ووهم في قوله: مولى المغيرة". تاريخ دمشق (26/ 234) ."
وقال أبو حاتم:"وهم مالك في نسب عباد وليس من ولد المغيرة، ويقال: إنه من ولد زياد بن أبي سفيان". الجرح والتعديل (6/ 80) ، علل الحديث (1/ 69) .
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري:"أخطأ فيه مالك خطأ قبيحًا حيث قال: عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، والصواب عباد بن زياد عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة". انظر: مسند أحمد (4/ 247) ، التمهيد (11/ 122) ، تاريخ دمشق (26/ 228، 231) ، تهذيب الكمال (14/ 120) . ونقل هذا القول ابن العربي ونسبه لأبي مصعب الزهري كما في المسالك، وهو خطأ. وقال الدارقطني:"وهم فيه رحمه الله، وهذا مما يعتدّ به عليه؛ لأنه عباد بن زياد بن أبي سفيان وهو يروي هذا الحديث عن عروة بن المغيرة عن أبيه". العلل (7/ 106) .
وذكر الدارقطني أيضا حديث مالك في الأحاديث التي خولف فيها مالك، وذكر من خالفه من أصحاب الزهري، ثم قال:"ولم ينسب أحد منهم عبادا إلى المغيرة بن شعبة، وهو عباد بن زياد بن أبي سفيان، قال ذلك مصعب الزبيري، وقاله علي بن المديني، ويحيى بن معين، وغيرهم، ووهم مالك رحمه الله في إسناده في موضعين، أحدهما قوله: عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، والآخر: إسقاطه من الإسناد عروة وحمزة ابني المغيرة، والله أعلم". الأحاديث التي خولف فيها مالك، نقلا من شرح علل ابن أبي حاتم لابن عبد الهادي.
وذكر ابن حجر عن أحمد بن خالد الأندلسي أن مالكًا وهم في ذكر لفظة أبيه والصواب إسقاطها. تهذيب التهذيب (5/ 81) .
وقال ابن عبد البر:"وهو وهم وغلط منه، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب ولا غيرهم عنه، وليس هو من ولد المغيرة من شعبة عند جميعهم"التمهيد (11/ 120) .
(1) رواية ابن مهدي أخرجها أحمد في المسند (4/ 247) .
وقال ابن عبد البر:"وذكر الدارقطني أن سعد بن عبد الحميد بن جعفر قال فيه: عن أبيه كما قال يحيى، قال: وهو وهم". التمهيد (11/ 121) .