فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 2512

والأصَحُّ أنَّه أَمَر المِقدادَ أنْ يَسألَ، فسَأل بِحَضرتِه وسَمِعَ هو الجوابَ مِن غيرِ واسطةٍ [1] .

= وابن ماجه في السنن كتاب: الطهارة، باب: الوضوء في المذي (1/ 168) (رقم: 504) .

وأحمد في المسند (1/ 87، 109، 111، 112، 119، 121) .

والبزار في المسند (2/ 234) (رقم: 629، 630) ، وأبو يعلى في المسند (1/ 188) (رقم: 309) من طرق عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي به.

وقال الترمذي:"حسن صحيح".

والحديث في إسناده كلام لكن يشهد له الإسناد قبله، وانظر كلام الشيخ أحمد شاكر في حاشية سنن الترمذي.

(1) أخرج النسائي في السنن الكبرى كتاب: الطهارة، باب: الأمر بالوضوء من المذي (11/ 96) (رقم: 147 عن أبي حصين الأسدي عن أبي عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب عن علي قال:"كنت رجلا مذاء وكانت بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - عندي فاستحييت أن أسأله فقلت لرجل جالس إلى جني: سله. فسأله فقال:"يغسل مذاكيره، ويتوضّا وضوءه للصلاة"."

وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الغسل، باب: غسل المذي والوضوء منه (1/ 89) (رقم: 269) بهذا الاسناد والمتن إلا أنه ليس فيه وجه الشاهد أعني قول على - صلى الله عليه وسلم:"فقلت لرجل جالس إلى جنبي: سله".

وهذا لا يدفع الأحاديث السابقة أن السائل فيها كان عليا، بل تحمل على أنه أمر أن يُسأل له فحملها الرواة على أنه كان المباشر للسؤال.

وذهب ابن حبان في الصحيح (3/ 386) إلى جمع آخر وهو أن السؤال صدر من المقداد أولا ثم من علي فقال:"يشبه أن يكون علي بن أبي طالب أمر المقداد أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذا الحكم فسأله وأخبره، ثم أخبر المقداد عليا بذلك ثم سأل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما أخبره به المقداد حتى يكونا سؤالين في موضعين مختلفين، والدليل على أنهما كانا في موضعين أن عند سؤال علي النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بالاغتسال عند المني، وليس هذا في خبر المقداد، يدلك هذا على أنهما غير متضادين".

وعلّق على هذا الكلام الحافظ في الفتح (1/ 452) فقال:". . .وهو جمع جيّد إلا بالنسبة إلى آخره لكونه مغايرًا لقوله إنه استحيى عن السؤال بنفسه لأجل فاطمة، فيتعيّن حمله على المجاز بأن بعض الرواة أطلق أنه سأل لكونه الآمر بذلك، وبهذا جزم الإسماعيلي ثم النووي. . .".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت