وهذا الحديث معناه صحيحٌ، جاء الفصلُ الأول عن أبي هريرة [1] , والثاني عن عمر وعليٍّ وجماعةٍ [2] .
= وإنما تقبل الزيادة من الحافظ المتقن". التمهيد (6/ 5، 6) ."
قلت: والظاهر أن رواية مالك أرجح لثقته وإتقانه ولا ينظر إلى مخالفة من خالفه ممن هو دونه في الثقة أو ضعيف كيزيد وعمر بن جعثم.
وأما قول ابن كثير ففيه بُعدٌ؛ إذ لا يُظن بالإمام مالك أن يفعل ذلك، وإن كان الدارقطني قرّره كمنهج لمالك كما في العلل (2/ 9) .
قال الخطيب البغدادي:"وهذا لا يجوز وإن كان مالك يرى الاحتجاج بالمراسيل؛ لأنه قد علم أن الحديث عمن ليس بحجة عنده". الكفاية (ص: 365) .
وشكك ابن عبد البر في ثبوت ذلك عن مالك رحمه الله في إسقاطه ثور بن زيد من الإسناد لعدم رضاه به. انظر: التمهيد (2/ 26) .
وسيأتي مزيد بسط لنقض هذه القاعدة في مسند ابن عباس (2/ 560) .
وعلى فرض ترجيح رواية الجماعة على رواية مالك فالسند ضعيف لجهالة مسلم بن يسار كما سبق ونعيم بن ربيعة ليس بالمشهور كما قال المصنف.
وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 477) . وقال الذهبي: (لا يعرف) . الميزان (5/ 395) .
وقال ابن حجر: (مقبول) . التقريب (رقم: 7169) .
وجملة القول أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف إلا أن له شواهد تقويه سيأتي ذكرها، إلاَّ أنَّ تفسير الآية به فيه نظر كما سيأتي.
(1) أخرحه الترمذي في السنن كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الأعراف (5/ 249) (رقم: 3076) .
وقال:"حسن صحيح".
وقال الألباني: (صحيح) . شرح الطحاوية (ص: 249) .
(2) حديث عمر:
أخرجه أحمد في المسند (1/ 29) ، والبخاري في خلق أفعال العباد (ص: 71) ، والطيالسي في المسند (ص: 4) ، وابن أبي عاصم في السنة (رقم: 163) ، والفريابي في القدر (ص: 50) (رقم: 33، 34) ، والبزار في المسند (1/ 132) (رقم: 121) ، والآجري في الشريعة (2/ 744) (رقم: 326) ، وابن بطة في الإبانة كتاب: القدر (1/ 304) (رقم: 1325) ، وعبد الله بن أحمد في السنة (2/ 394) =