فهرس الكتاب
فكأنَّه على هذا وُلِد سنةَ سِتٍّ أو سَبعٍ وثلاثين، ومات ابنُ عَوف قبلَ ذلك في خلافَةِ عثمانَ عامَ أَحَدَ، أو اثنين، أو ثلاث وثلاثين [1] .
وقال يعقوب بنُ إبراهيم بن سعد وهو من وَلَدِه [2] -شيخٌ لأحمدَ بنِ حَنبل-:"مات لتِسعٍ خَلَوْنَ من خِلافة عثمان". قال أحمد بنُ حنبل:"وكأنَّه على ما قال يَعقوب مات سنة اثنتين وثلاثين من الهِجرة" [3] .
وأمَّا عُمرُ فقُتِل رضي الله عنه سَنةَ ثلاثٍ وعشرين [4] .
وخَرَّج البخاري في الصحيح من طريق بَجَالةَ، عن ابن عَوف:"أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ الجِزْيَةَ مِن مَجوسِ هَجَر" [5] .
(1) انظر: تاريخ دمشق (35/ 305 - 308) .
(2) أي من ولد عبد الرحمن بن عوف الزهري.
(3) التاريخ الكبير (5/ 240) ، تاريخ دمشق (35/ 305) ، ولم أقف على قول أحمد.
(4) والحاصل أنَّ عليَّ بن الحسين لم يدرك عبد الرحمن بن عوف، ولا زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
قال الحافظ:"وهو منقطع؛ لأنَّ جدَّه علي بن الحسين لم يلحق عبد الرحمن بن عوف ولا عمر، فإن كان الضمير في قوله:"عن جدِّه"يعود على محمد بن علي فيكون متصلًا؛ لأنَّ جدَّه الحسين بن علي سمع من عمر بن الخطاب ومن عبد الرحمن بن عوف، وله شاهد من حديث مسلم بن العلاء بن الحضرمي أخرجه الطبراني). الفتح (6/ 302) ، وانظر: التلخيص الحبير (3/ 172) ."
قلت: حديث مسلم بن العلاء الحضرمي، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (19/ 437) (رقم: 1059) ، وهو ضعيف جدا، فيه عمر بن إبراهيم الرقي لا يصلح في الشواهد، وقد أورد الحافظ هذا الحديث بهذا الإسناد في الإصابة (6/ 112) وقال:"مدار الحديث على عمر بن إبراهيم وهو ساقط".
وقال أيضًا:"ورواه ابن أبي عاصم في كتاب النكاح بسند حسن". التلخيص الحبير (3/ 139) .
(5) صحيح البخاري كتاب: الجزية والموادعة، باب: الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب (4/ 395) (رقم: 3156، 3157) . وبَجَالة هو ابن عَبدة التميمي.
وهذا الحديث مع ما ذكر الحافظ عن ابن أبي عاصم في النكاح يشهدان لحديث مالك المنقطع، والله أعلم.