والحديث مَرْويٌّ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف. خرّجه قاسمُ بن أَصْبغ [1] .
ورُوي عن زهير بن معاوية وطائفة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة [2] .
قال الدارقطني:"والصحيح عن هشام، عن أبيه: أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الرحمن" [3] .
يعني أنّ هذا أصَح ما رُوي عن هشام وإنْ كان معلولًا.
ورُوي في معناه عن طاوس بن كَيْسان:"أنَّه كان يَمُرُّ بالرُّكنِ فإنْ وَجَدَ عليه زِحَامًا مَرَّ ولم يُزاحِم، وإن رَآه خاليًا قَبَّلَه ثلاثًا"، ثمّ قال:"رَأيتُ"
(1) ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (22/ 262) عن عبد الله بن أحمد بن مسرّة عن يعقوب بن محمد الزهري عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري -من ولد أُحَيحَة بن الجُلاح- عن أبي نجيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن به.
وإسناده ضعيف فيه يعقوب بن محمد الزهري، قال أحمد بن سنان:"سُئل يحيى بن معين عن يعقوب بن محمد الزهري فقال: ما حدّثكم عن شيوخه الثقات فاكتبوه، وما لم يُعرف من شيوخه فدَعوه". الجرح والتعديل (9/ 215) .
وقال ابن حجر:"صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء". التقريب (رقم: 7834) .
وشيخه القاسم بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري لم أجد له ترجمة، فلعله من شيوخه المجهولين.
وشيخ شيخه أبو نجيح لعله يسار المكي، وإن كان المزي لم يذكر في شيوخه أبا سلمة بن عبد الرحمن ولا في تلاميذه القاسم.
وفي الإسناد علة أخرى، أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه عبد الرحمن بن عوف، قاله يحيى بن معين وأبو حاتم، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، والبخاري، ويعقوب بن شيبة، وأبو داود. انظر: التاريخ (3/ 80 - رواية الدوري-) ، المراسيل (ص 195، 196) ، جامع التحصيل (ص: 213) ، تحفة التحصيل (ل: 17/ أ) ، تهذيب التهذيب (12/ 128) .
(2) لم أجده.
(3) انظر: العلل (4/ 294) .