وقال الترمذي في باب الاستنجاء من جامعه:"أبو عُبيدة بن عبد الله بن مسعود لَم يَسمع من أبيه، ولا يُعرف اسمُه" [1] .
وخَرَّج من طريقِ شُعبةَ، عن عمرو بن مُرَّة أنَّه قال:"سألتُ أبا عُبيدة بن عبد الله: هل تَذكرُ مِن عبد الله شيئًا؟ قال: لا" [2] .
وقال أبو زُرعة، وأبو حاتم في أبي عُبيدة هذا:"لا يُسَمَّى، اسمُه كنيتُه" [3] . وسمّاه مسلمٌ في كتاب الكنى عامِرًا [4] .
(1) سنن الترمذي (1/ 28) .
(2) السنن (1/ 26) . وانظر: المراسيل (ص: 196) ، جامع التحصيل (ص: 204) ، تهذيب الكمال (14/ 61) ، تهذيب التهذيب (5/ 65) .
(3) الجرح والتعديل (9/ 403) ، وكذا ذكره البخاري في الكنى (ص: 51) ، ولم يسمّه.
(4) الكنى والأسماء (1/ 588) (رقم: 2398) .
ولحديث ابن مسعود طرق أخرى منها: ما أخرجه الترمذي في السنن كتاب: البيوع، باب: ما جاء إذا اختلف البيّعان (3/ 570) (رقم: 1270) ، وأحمد في المسند (1/ 466) ، وابن أبي شيبة في المصنف (4/ 342) ، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 332) ، وفي معرفة السنن (4/ 369) (رقم: 3492) ، وابن عبد البر في التمهيد (24/ 291) من طريق محمَّد بن عجلان عن عون بن عبد الله عن ابن مسعود به.
قال الترمذي:"هذا حديث مرسل، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود".
وبنحوه قال ابن عبد البر.
ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال:"هذا حديث منقطع، لا أعلم أحدا يصله عن ابن مسعود".
-طريق آخر: أخرجه الدارقطني في السنن (3/ 21) (رقم: 71) من طريق محمَّد بن عبيد بن عبد عن أحمد بن مسبح الجمال عن عصمة بن عبد الله عن إسرائيل عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود به.
والحاصل أن حديث ابن مسعود من جميع طرقه فيه ضعف إما من جهة الانقطاع أو الضعف في بعض رواته. قال ابن الجوزي:"في هذه الأحاديث مقال فإنها مراسيل وضعاف". التحقيق (2/ 186) .
وقال المنذري:"وقد روي هذا الحديث من طرق عن عبد الله بن مسعود كلها لا تثبت".
مختصر السنن (5/ 164) .
وقال ابن عبد البر:"هذا الحديث وإن كان في إسناده مقال من جهة الانقطاع مرة، وضعف بعض نقلته أخرى، فإن شهرته عند العلماء بالحجاز والعراق يكفي ويغني". التمهيد (24/ 293) ، وانظر: (ص: 290) .