وليس [له] [1] في الموطأ حديثٌ مرفوع، وله فيه عن عُمرَ، وزيدٍ قولهما [2] .
ولَم يذكر في هذا الحديث وقتَ الصلاةِ، ويُشبِه أن يكون ضُحًى؛ لأنَّ أَنَسًا قاله في ما يُضاهِي هذه القصَّةَ. انظره للبخاريِّ في أبواب الجماعةِ وصلاةِ النوافل [3] .
= والكلام في إسناده كسابقه.
-حديث صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - المغرب في مسجدهم، وفيه: قال محمود بن لبيد:"أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بنا الغرب في مسجدنا، فلمّا سلّم قال: اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم .."، أخرجه الإمام أحمد في المسند (5/ 428) من طريق ابن إسحاق، حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد به. وسنده حسن.
فقول المصنف في محمود بن لبيد:"ولم تصح له رواية عنه"، فيه نظر، والله أعلم.
(1) ساقطة من الأصل، والسياق يقتضيها.
(2) انظر روايته عن عمر في الموطأ كتاب: الأشربة، باب: جامع تحريم الخمر (2/ 645) (رقم: 14) .
وروايته عن زيد بن ثابت في كتاب: الطهارة، باب: واجب الغسل إذا التقى الختانان (1/ 67) (رقم: 74) .
(3) صحيح البخاري كتاب: الأذان، باب: هل يصلي الإِمام بمن حضر؟ (1/ 204) (رقم: 670) ، وفي التهجّد (2/ 356) (رقم: 1179) ، وفيه:"أنَّ أنصاريًّا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إني لا أستطيع الصلاة معك -وكان رجلًا ضخمًا- فصنع للنبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما فدعاه إلى منزله"، الحديث.
ولم يجزم المصنف باتّحاد القصة، وإنما استنبط اتّحاد وقت الصلاة من حديث الأنصاري؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه وقت الطعام وكان ضحى.
قال ابن حجر:"قوله في حديث أنس: رجل من الأنصار، قيل: إنَّه عتبان بن مالك، وهو محتمل لتقارب القصتين، لكن لم أر ذلك صريحا". الفتح (2/ 186) .
قلت: القصتان متغايرتان، فالعذر في قصة الأنصاري ضخم جسمه، وأمَّا في حديث عِتبان فالعمى، وبُعدُ المنزل والسيول.
قال ابن رجب:"والظاهر أنَّ هذا الرجل غير عتبان بن مالك، فإن ذاك كان عذره العمى مع بُعدِ المنزل وحيلولةِ السيول بينه وبين المسجد". فتح الباري له (6/ 93) .