فهرس الكتاب
وانظر أحاديثَ المزابَنَةِ، وتفاضلِ الجِنسِ الواحد لابنِ عمر [1] ، وأبي سعيد [2] ، وأبي هريرة وغيرِهم [3] .
261 /حديث:"إنَّما مَثَلُ الصلاةِ كمَثَلِ نَهْرٍ غَمْرٍ [4] عَذْبٍ بِبابِ أحدِكُم يَقْتَحِمُ فيه كلَّ يومٍ خَمسَ مَرَّاتٍ ...".
وفيه: قِصَّةُ الأَخَوَينِ اللَّذَينِ هَلَكَ أحدُهما قبلَ صاحبِه.
في جامع الصلاة.
بلغه، عن عامر بن سَعد، عن أبيه [5] .
هذا مقطوعٌ [6] ، ورواه ابنُ وهب، عن مَخْرَمَةَ بن بُكير، عن أبيه، عن
= ينقص الرطب إذا يبس، وقد نهيتكم عن بيع التمر بالتمر إلا مثلا بمثل. فهذا تقرير منه وتوبيخ، وليس باستفهام على الحقيقة؛ لأن مثل هذا لا يجوز جهله على النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ثم استدل ابن عبد البر على أن الاستفهام يأتي عند العرب ويراد به التوبيخ والتقرير بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ} ، وذكر آيات أخر. انظر: التمهيد (19/ 193، 192) .
وكأن ابن عبد البر لم يقف على الرواية التي ذكرها المصنف من طريق حماد، ولا على رواية القعنبي وغيره، وإلاّ لاستدل بها على ذلك، وخير ما فسّر الحديث بالحديث، وطريق عبد الله بن عون تؤيّد ذلك، وهي صريحة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان عالما بذلك.
وبمثل قول ابن عبد البر قال الخطابي في معالم السنن (5/ 32) ، والطيبي في شرح المشكاة (6/ 54، 55) .
(1) تقدّم حديثه في المزابنة (2/ 411) ، وحديثه في تفاضل الجنس الواحد (2/ 508) .
(2) سيأتي حديثاه (3/ 247، 248) .
(3) سيأتي حديثه (3/ 474) ، وانظر حديث عمر (2/ 276) ، وحديث عثمان (2/ 311) .
(4) بفتح الغين، أي كثير الماء، متّسع الجري. مشارق الأنوار (2/ 135) .
(5) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر باب: جامع الصلاة (1/ 158) (رقم: 91) .
(6) الانقطاع بين مالك وعامر بن سعد، وهذا بيّن.