فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 2512

ومِن النَّاس من أَدْرَجَ هذا الكلامَ لسَهل [1] ، وزِيدَ في بعضِ الطُّرقِ عنه: فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ذاكم التفرق بين كلِّ متلاعنين"، خُرِّج هذا في الصحيحين [2] .

وقال فيه عياضُ بن عبد الله وغيرُه، عن الزهري، عن سَهل:"فطلَّقَها ثلاثَ تطلِيقاتٍ عند رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأَنفَذَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وكان ما صَنَعَه عندَه سُنَّةً". خَرَّجه أبو داود في التفرّد [3] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التفسير باب: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الآية (6/ 298) (رقم: 4745) من طريق الأوزاعي.

وفي باب: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} (6/ 298) (رقم: 4746) من طريق فُليح بن سليمان.

وفي الاعتصام باب: الاقتداء بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - (8/ 297) (رقم: 7304) من طريق ابن أبي ذئب.

ومسلم في صحيحه (2/ 1130) (رقم: 1492) من طريق يونس.

ونسبته إلى ابن شهاب لا تمنع نسبته إلى سهل. وانظر: الفتح (9/ 361) .

(2) وهي رواية ابن جريج عن الزهري عند البخاري في صحيحه كتاب: الطلاق باب: التلاعن في المسجد (6/ 516) (رقم: 5309) ، ومسلم في صحيحه (2/ 1130) (رقم: 1492) .

قال ابن حجر:"وجدت في نسخة الصغاني في آخر الحديث: قال أبو عبد الله (يعني البخاري) : قوله"ذلك تفريق بين المتلاعنين"من قول الزهري، وليس من الحديث. انتهى، وهو خلاف ظاهر سياق ابن جريج، فكأن المصنف رأى أنه مدرج فنبّه عليه". الفتح (9/ 361) .

(3) وهو في سننه (2/ 683) (رقم: 2250) ، وفي آخره: قال سهل:"حضرت هذا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرِّق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا".

وهذا يؤيّد أن الإدراج وهو قوله:"تلك سنة المتلاعنين"، من قول سهل.

وأما قوله:"فأنفذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، فيحتمل وجهين:

أحدهما: أنه أنفذ الطلاق.

الثاني: أنه أنفذ الفرقة الدائمة المتأبّدة، وهذا الظاهر، ويشهد له قول سهل:"ثم لا يجتمعان أبدًا". انظر: معالم السنن (3/ 162) ، الفتح (9/ 361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت