ليس بين أيدينا دلائل ملموسة على اشتغال العرب اشتغالا ما قبل الإسلام بالبحث في معانى الألفاظ، إلّا أن الروايات الاسلامية لا تدع مجالا للشك في أن تفسير بعض ألفاظ القرآن قد غدا، في أحيان كثيرة، أمرا ضروريا عند الصحابة.
وهذا الافتراض لا تسوّغه الأخبار الوافرة فقط بل يؤدى إليه النظر فيما تلا من تطور فروع العلم نفسها. وبين أيدينا أخبار لا تنقض عن أسماء كتب متقدمة، متعلقة بكتب الأمثال.
وأقدم مؤلفى كتب الأمثال المعروفين هم: المخضرمان عبيد بن شريّة (انظر تاريخ التراث العربى 1/ 260) ، وورقاء بن الأشعر لسان الحمّرة (انظر المرجع نفسه 1/ 262) ، والصحابى صحار بن العبّاس (أو عيّاش) ، (انظر المرجع نفسه 1/ 261) ، والنّخّار بن أوس العذرى، الذى ولد في عهد الرسول (انظر المرجع نفسه 1/ 262) ، ولعلّ منهم علاقة ابن كرسم، الذى عاش في عهد يزيد بن معاوية (انظر المرجع نفسه 1/ 264) . ويرد ذكر بعض هؤلاء في كتب متأخرة مصنّفة في الأمثال.
-ف. ح. الراضى. «حركة التأليف في لغة غريب الحديث» : مجلة المورد 9، 4/ 1980/ 64 - 74 محمد حسن آل ياسين، «ما وضع في اللغة عند العرب إلى نهاية القرن الثالث» ، المجلة السابقة، ص 249 - 266 ابتسام مرهون الصفّار، «معجم الدراسات القرآنية المطبوعة والمخطوطة» ، المجلة السابقة، ص 709 - 752، و 10، 3 - 4/ 1981/ 391 - 416؛ و 11، 3/ 1982/ 175 - 190 ألبير حبيب مطلق، الحركة اللغوية في الأندلس منذ الفتح العربى حتى نهاية عصر ملوك.
الطوائف، صيدا 1967
محمد حسن آل ياسين، الدراسات اللغوية عند العرب إلى نهاية القرن الثالث، بيروت 1980