وأبو العميثل، والمبرّد، والأحول، وغيرهم. وينبغى أيضا أن نذكر هنا المجموعات القديمة نوعا ما للألفاظ التى تدل على المعنى وضده ( «كتابالأضداد» ) [65] ، مثل كتب قطرب، وأبى عبيدة، والأصمعى، وابن السكيت وغيرهم؛ وكذلك الكتب الموضوعة على مبدأ الاشتقاق ( «كتاب الاشتقاق» ) مثل كتب الأصمعى، والمبرّد، وابن دريد، وآخرين غيرهم؛ والتآليف الموضوعة في الأخطاء اللغوية ( «ما يلحن فيه العامة» ) مثل كتابى أبى حاتم السجستانى والمازنى.
وقد ألّف العلماء كتبا لغوية كثيرة وواسعة في موضوعات مفردة/ مثل كتب «غريب القرآن» وكتب «غريب الحديث» و «المصباح المنير في غريب الشرح الكبير» لاحمد بن محمد بن على الفيومى (المتوفى بعد سنة 770/ 1368، انظر بروكلمان، الاصل 2/ 25) لأغراض فقهية، أو معاجم جغرافية، كان ثمرة تطورها آخر الأمر «معجم البلدان» لياقوت الحموى (المتوفى سنة 626/ 1229) ، ومعاجم في النبات، نخص منها بالذكر «كتاب النبات» لأبى حنيفة الدينورى (المتوفى سنة 282/ 895، انظر ص 169 بعد) في ستة مجلدات، ومعاجم في الأدوية مثل المصنّف الضخم «جامع الأدوية المفردة» لأبى بكر حامد بن سمجون (حوالى آخر القرن الرابع للهجرة/ العاشر للميلاد، انظر تاريخ التراث العربى 3/ 316) ، و «كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية» و «كتاب المغنى في الأدوية المفردة» لعبد الله بن أحمد بن البيطار (المتوفى سنة 646/ 1248، انظر بروكلمان الملحق 1/ 896) .
وبعد هذه العجالة في نشأة المعاجم العربية وتطورها، نوجز القول في مكانها من التاريخ العام (للمعاجم) .
أمّا مبلغ ما كان عند العرب في الجاهلية من اهتمام بالأمور اللغوية- وهو أمر
(65) انظر في هذا الموضوع الكتاب الذى قام على نشره شارنى:
ويتضمن مقالات عديدة في الأضداد.