انجازات الصينيين» [68] بالنظر إلى المبادئ الداخلية والحجم الخارجى كذلك.
ومهما كان من أمر التأثيرات الأجنبية والمدى الذى بلغته فإن «فن المعاجم العربية .. شبّ تماما في بيئة فكرية إسلامية، وتحرّر من النماذج الأجنبية، وتطورت مناهجه تطورا مستقلا» [69] .
وينبغى لنا أيضا أن نذكر فضلا عن ذلك أن الاشتغال المركّز باللغة قد حدا ببعض من يؤلفون بالعربية من اللغويين إلى وضع علم منهج البحث في اللغة وعلم المدخل [70] .
وما زلنا نفتقر إلى دراسة في تاريخ هذا الفرع من علوم اللغة العربية (علم مناهج البحث والمداخل) ، وما زالت مسألة رواده الأوائل تفتقر إلى جواب. ومن أهم ما صنّف في ذلك «كتاب الخصائص» لابن جنى، و «كتاب استخراج الالفاظ من الأخبار» لثعلب (انظر ص 146 بعد) ، و «كتاب الصاحبى» لابن فارس (انظر ص 211 بعد) ، وعوّل الثعالبى في كتابه «فقه اللغة وسر العربية» (انظر ص 233 بعد) إلى حد بعيد على كتاب ابن فارس. هذا ويعد السيوطى بمصنّفه «كتاب المزهر» أهم من نعرفه من أصحاب هذا الفرع، وأحدثهم عهدا./
(68) انظر فيشر في مقدمة معجمه (انظر آنفا ص 4) ، وكريمر، الموضع المذكور، ص 201
(69) انظر قلد، المرجع المذكور ص 8.
(70) انظر جولدتسيهر:
وكريمر، الموضع المذكور، ص 213.