اتخذ كل من نيکسون وفورد وريفان سياسات رمت في الوقت نفسه إلى احتواء الاتحاد السوفييتي وتقليص نفوذه، والسير في هذه العملية دون الإعلان عنها، ولكن في حين سمي نيکسون إلى إضفاء الشرعية على هذه السياسات من خلال نجاحها العملي. أظهر ريفان حساسية أكبر تجاه المشاعر الأمريكية بتبرير نهجه باسم المثالية الأمريكية، حاول نيکسون أن يعلم فضائل المصلحة القومية بتصوير ما سماه «بنية السلام، أما ريغان فقد فهم بشكل أفضل أن الشعب الأمريك? يتأثر بالهدف أكثر من البنية وإعلان سياسة ترداد للولسونية الكلاسيكية القائمة على الفضيلة الديمقراطية. وبالنتيجة كسب تأييدا أوسع لميزانيته الدفاعية المالية وإعادة الترتيب الجيوسياسي أكثر مما كان نيکسون بستطيع تحقينه أو استطاع أن يحققه في وقته بالوسيلة ذاتها. (ريغان، بالطبع، قاد أمة تعافت إلى حد كبير من صدمة فيتنام وتخلصت من إذلال أزمة الأسرى في إيران) .
والحق أن كلامفار بني ريفان الإيحائية وحدة ذهن نيکسون الجيوسياسية كانت بحاجة إلى اتباع سياسة خارجية بعيدة المدى في القرن الحادي والعشرين. فنيكسون تحت ضغط الظروف، وربما بسبب شخصيته من المحتمل أن يكون قد بالغ في التأكيد على العامل التاكتيكي. ولكن مؤيدي ريغان اليوم بإنكارهم أنه ورث شعبا أمريكيا معافي نفسيا ومستعدا لمطاردة أقوي مع ضعف الاتحاد السوفييتي مع ازدياد الضغوط (بتراث سياسة نيكسون الخارجية يسعون إلى إدخال مسيرة تاريخية في رئاسة ذات مناخ واحد، وبهذا فهم يؤجلون التركيب الذي بدونه لن نستطيع أبدا أن نحافظ بقوة على تحدينا وإجماعنا اللذين سيكونان من سنعهما إذا ما استطاعا أن يجمعا ما بين استقامنهما وبين اللهم بان التاريخ لم يبدأ في وقت تحولهما،
مع قرب انتهاء إدارد نيکسون لم يفهم الرئيس ولا أنا عمق تحدي المحافظين الجدد. لقد اعتبرنا أنفسنا فريبين فلسفيا من المحافظين الجدد ولا تختلف عنهم إلا ناكتيكيا بالدرجة الأولى. وقد نشأ هذا الخلاف من وجهة نظرنا، من نظرة استراتيجية مختلفة، وليس من جدل حول الخيار والرفيق، في مواجهة الخيار والقاسيه، كما يزعم المحافظون الجدد
ومع مرور الوقت بات من الواضح أن الخلافات تزداد تعينا، فعلى أحد المستويات كان هناك عنصر المنافسة الشخصية الذي لا ينفصم عن السياسة. كثير من المتحولين نحو الاتجاه المحافظ كان من النشطاء في السياسة الديمقراطية، مما يعني أنهم لم يكونوا يسعون فقط إلى تطوير أفكار بل بطمحون إلى تطبيقها في عالم السياسة. ولما كانوا قد انتسبوا حديثا إلى المعسكر المحافظ فقد كانوا بحاجة إلى فضاء لطموحهم ذاك. وكان من الطبيعي بداهة أن يصمدوا اختلافاتهم التاكتيكية إلى مسألة مبدأ، وبالتالي الحاجة إلى استبدال المجموعة التي تصوغ سياسة الجمهورين. الخارجية القائمة