لو أن كتاب العناوين الرئيسية تمعنوا في التفاصيل لكانوا أكثر عدلا. فإن ثلاثة أرباع القضايا المسماة بقضايا التجسس الوطنية، شملت تحقيقات أمنية حول الأشخاص المنضمين لوكالة الاستخبارات 113 وهناك ستة وعشرون تحقيقا لم يكن يشمل الأشخاص الذين لهم علاقة بوكالة الاستخبارات، وأحد عشر تحفيما يتعلق بأشخاص كانوا على صلة بموظفين حالين، أو سابقين في وكالة الاستخبارات. وفي النهاية، فإن لجنة روكفر كانت قد وجدت خمسة عشر شاهدا فقط من الأشخاص الذين لم تكن لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع وكالة الاستخبارات، (18) والذين كانت قد بحثت في تاريخهم، ولم تواجه الشعب أية مخاطر نتيجة تحريات وكالة الاستخبارات التي تتسم بالدها، والحيلة.
وقد وضعت لجنة روكلفر ثلاثين توصية محددة تطالب فيها بتغيير الإجراءات التشريعية أو الإجراءات الإدارية والنيابية، ومن بين هذه التوصيات كان هناك عرض بتخصيص دور أكبر للهيئة الاستشارية للاستخبارات الرئاسية الخارجية" (19) . تتألف هذه الهيئة من أشخاص معروفين من مختلف مجالات الحياة ويترأسها شخص متفرع مع فريق متفرع، مهمته هي مراقبة مدى امتثال وتوافق وكالة الاستخبارات مع السلطة الدستورية، وتحديد نوعية مجموعتها الاستخباراتية الخارجية وتقديراتها ومنظماتها وإدارتها مع تقديم توصيات و اقتراحات إلى الرئيس ومدير المخابرات المركزية وكذلك إلى المدعي العام إن كان هذا مناسبا، وقد قيل الرئيس فورد بهذه التوصيات."
بغض النظر عن بعض الإخفاقات من حين لآخر، مثل وصف السيناتور والتر مونديل لرجال وكالة المخابرات المركزية الذي أدلى به لمحرري التايمز بكونهم. أولئك الأوغاد الموجودين في واشنطن، (20) . عملت لجنة تشيرتش بشكل مسؤول. وقد تبنت إجراء في التعامل مع الوثائق السرية أعطى الوكالة المولدة الحق بحذف بعض الجمل الحساسة بشكل خاص أو أجزاء من الوثائق، فهل هذا المشكلة لكن لم بحلها،
طالما أن محللي المخابرات الخارجية قادرون - غالبا - على إعادة تركيب الجزء المحذوف من النص أو من وثائق أخرى - ولا سيما طالما أن على هذه الوثائق أن تقدم للجنة بسرعة بحيث تمنع أية مراجعة متأنية لمضمونها.
ما جعل اللجنة نتجه أحيانا نحو الأمور الحساسة لم يكن كثرة ما كشفته بقدر ما كان الانجذاب الطبيعي لأعضاء مجلس الشيوخ نحو الشهرة، وقد قدم مثال جيد في اليوم الأول الجلسات الاستماع العامة في 16 أيلول 1975، حيث إن سأل السيناتور تشيرتش كولبي سؤالا ملغومة. هل أحضرت معك بعض تلك الأدوات التي مكنت وكالة المخابرات من استخدام هذا السم في قتل الناس (21) ". عندئذ وبتدبير مسبق كما كان جليا، عرض كولبي ما أصبح بعرف بمسدس سهم وكالة المخابرات المركز به. و كان عبارة عن صور للسيناتور نشيرتش وزملائه وهم يتفحصون الأداة وعلى وجوههم تعابير خطيرة تصدرت"