جاكسون وحلفاءه سينجحون بطريق ما في رفض الموافقة على مراقبة التسلح. وكان بريجينيف بدوره مسكونا بهاجسي داخلي بوقوع اضطرابات قادمة وحذرني بطريقة مهذبة (بالمعايير السوفييتية) بأن هناك حدودا للصبر حول جدلنا الداخلي أرجو ألاسى جوهر هذه المناقشة حول الصواريخ فحسب، بل وما ناقشناه في اليوم الأول. أعرف أنك لم تنس، ولن تناقش حول هذا أكثر من ذلك. لقد حاولت أن أعرض موقعنا بوضوح قدر الإمكان.
أظهرت حادثتان قبل أن نغادر موسكو إلى أي مدى ما تزال العلاقة محفوفة بالخطر على الرغم من كل الدفء والتقدم في اتفاقية سالت: الرفض الأمريكي الذي سببه بريجينيف لنفسه، والثانية الحرج الذي وقع فيه الزوار الأمريكيون بسبب سياسات بلادهم الداخلية.
نجم صد بريجينيف عن محاولة الأمين العام التقاط خبط للقاء خاص مع نيکسون قبل أربعة أشهر أثناء قمة حزيران 1974، في تلك المناسبة كان بريجينيف قد اقترح أن تقدم القوتان النوويتان العظميان ما يصل إلى وصابة نووية على بقية العالم. وبعد أيام قليلة، وفي حفل غداء أعده نيکسون في «سباسو هاوسه، مقر إقامة السفارة الأمريكية، دعاني الرئيس وكان بريجينيف جالسا إلى جنبه، وذكر افتراح الزعيم السوفييتي. وكان مضمونه في الواقع أن يتعاون البلدان في وقف أية طموحات نوبة لأي بلد بالموافقة على العمل معا عسكريا ضد أي بلد يستخدم الأسلحة النووية. اعتبر نيکسون تلك الفكرة بأنها
فكرة مثيرة للاهتمام، تبعث بالتفصيل بيني و بين دوبرينين أو غروميكو فيما بعد" (7) , مبادرة بريجينيف حول هذه الوصابة النووية المشتركة كشفت مدى اهتمامه بشأن عزله موسكو وتطلعه إلى قلب المائدة على بيجينغ."
أولئك الذين يعرفون نيکسون جيدا قد يفهمون أن هذه الوصاية الدرامية في حفل عشاء لا تعني الكثير - إنها تتوافق مع عدم قدرته أن يرفض شيئا أمام مفاوضه وجها لوجه مع عدم رغبة لمتابعة الموضوع لم يكن لدينا حافز مقبول للمخاطرة بعلاقاتنا مع الصين التي لا تزال ضعيفة وفي بدايتها للدخول في صفقة ثقيلة مع موسكو، لم أتخذ أي إجراء وانتظرت أن يوضح لي نيکسون نواياه، وبعد بضعة أسابيع استقال نيکسون بدون أن يذكر هذا الموضوع ثانية (ولم ينافشه معي أبدا فيما تبقى من عمره) . كما أن دو برينين لم يعد إلى الموضوع أبدا. وعندما أطلعت فورد على الموضوع، أعربت عن أملي بأن بطري اقتراح بريجينيف مع استقالة نيکسون
لم أقدر تشبث بريجينيف (أو ربما سذاجته) . فالآن، في ليلتي الأخيرة في موسكو، دعاني إلى لقاء خاص في مكتبه في الكرملين قبل مناقشات اتفاقية (سالت) ودعا إلى مناقشة الموضوع، ولم بحضر