علمت لأول مرة بنشر الوثائق في صحيفة نيويورك تايمز التي صدرت يوم الأحد 13 حزيران عام 1971، عندما كنت في الشاطئ الغربي، ولما كانت جميع الوثائق تعود إلى مصنفات وزارة الدفاع. فقد افترضت أن الإنشاء بها قد أوحى به أحدهم ممن عمل في وزارة الدفاع من أجل إحراج أسلافنا في الحكم. استدعيت أل هيغ. ثم نائبي، وطلبت منه أن يحذر وزير الدفاع مبلغين ليرد كي بمنع الموظفين التابعين له من نشر وثائق رسمية لأهداف سياسية. وأن الاستمرار سيؤدي إلى خسارة من خلال هذه التكتيكات، سألني هيغ كم عدد الوثائق المعنية نظن، وعندما قلت إن الرقم بقارب العشرين أجاب هيغ كم سيؤذيك رقم لايقل ممن 7 ألاف وسرعان ما تمت معرفة من قاموا بهذا العمل.
كان بوسع رئيس ساخر أن يعلن الوثائق على الملأ وأن يستخدمها للإشارة إلى حجم الأخطاء التي ورثها، ولكن لما كانت المسألة تتعلق بالأمن القومي، فإن نيکسون لم يكن ساخرا منتقدة، مايحزن أنه بدلا من أن يقاتل من أجل المبدأ، حول قضية مهمة إلى مصادمة أخرى في ثأره من رسائل الإعلام، فالالتجاء إلى المحكمة لمناقشة أمر قضائي لم يكن عملا حكيما كما لاجدوى منه، بل كان بالأحرى غير أخلاقي وغير مشرف، لايوجد مبرر لأساليب قانونية مبالغ فيها تستخدم ضد د اثبال اليسبيرغ الذي سرب الوثائق، كما لم يكن من مبرر لمناقشة مثل هذه الأفعال (كما كشفت الأشرطة) كاقتحام «معهد بروكينجر، حيث يفترض أن توجد مجموعة من الوثائق المحفوظة، بالمقارنة مع كرامة الرئاسة ومركزها الأخلاقي - بغض النظر عن أنها لم ف مطلقا
خرق القانون لم يبرأ قط طيلة فترة وجود نيکسون في المكتب البيضاوي، ولم يستقر نيکسون المهزوم والذي لحق به العار إلا بعد عقد من الزمن بوصوله إلى نوع من الهدنة مع متعقبيه السابقين، وقد فعل ذلك تحت تأثير التعليقات العقلانية العامة والاجتماعات الخاصة مع مجموعة السياسة الخارجية في واشنطن، هل تعلم أن نيکسون، المهزوم، لم يعد يشكل تهديدا؟ أم أن عروض نيکسون - لأنه هو الذي اتخذ الخطوة الأولى بشكل واضح - قد حررت أخيرا كلا الطرفين من الهواجس الخاصة بهم مهما كانت الإجابات فقد أسهم موت نيکسون بمعالجة العديد من الأمور، ما كان يمكن معالجتها طوال حياته، ومن العجب رغم كل ماأحاط به من إهانة فإن جنازته في نيسان 1994 تحولت إلى مناسبة وطنية شارك فيها جميع رؤساء الجمهورية السابقين الباقين على قيد الحياة، كما أبنه الرئيس كلينتون الذي كان معارضا الفيتنام.
في ميثيولوجيا الطاعنين به. وفي بعض الصور السينمائية، كان ريتشارد نيکسون رجلا متكلفا يتعامل على التابعين له، ويسيطر على البيئة المحيطة به بإصرار شديد وصارم - تحت تأثير الكحول غالبا. لا شيء من هذا بصح علي نيکسون، على الأقل ريتشارد نيكسون الذي عرفته وتعاملت معه