جميع دول العالم الصناعية الكبرى بالإضافة إلى الصين إلى التحالف ضده، وكما أشار خلفاء ہربجينيف بمرارة شديدة، فإن هذه كانت حماقة تاريخية. (5) في هذه الظروف كان إصرار بر بچهنوف على استمرار الانفراج يرمي إلى شقي، أو على الأقل إيقاف، الشراكة الاستراتيجية الصينية - الأمريكية المتنامية. >
معظم مشکلات أمريكا كانت موقنة ويحتمل تجاوزها مع الوقت، ولكن في تنافس القوى العظمى فإن الاتحاد السوفييتي كان الطرف الأضعف، فمع اقتصاد جامد، وناتج قومي إجمالي GNP بصل في أحسن الأحوال الي %40 من نائب الولايات المتحدة، فإن موسكو لا بسنها إلا أن شاف عسكريا مع انخفاض المستوى المعيشي لسكانها الذي سيثير عاجلا أم آجلا أسئلة حول صلاحية النظام الشيوعي نفسه، وحتى في ذلك المستوى من الحرمان المدني، فإن سباق التسلح قد أحكم الطوق على الطاقة الصناعية السوفبيئية ذاتها، في العمق لا بد أن يشعر القادة السوفييت عكس ما يشعر به منتقدو إدارة فورد في الداخل الذين يزعمون: إحساس أقل بالتفوق بدلا من التعرض لتهديد حشد الطاقة التقنية والصناعية الأمريكية كلها. جميع ابتكارات السوفييت عن الحتمية التاريخية للانتصار الشيوعي بعاكس سيناريوهات منتقدينا المتشائمة. فالوقت كان في جانب أمريكا
من الواضح أن بريجينيف كان يعتقد أنه يستطيع أن يعالج أزمته بزيادة العلاقات الاقتصادية مع الغرب ويذا ربما يستطيع تجنب الحاجة إلى إصلاح جذري. ولكن الإجراءات الموضوعة لم تكن كافية المعالجة الضعف الأساسي بشكل مؤثر لنظامه. فعاجلا أم آجلا كان على السوفييت أن يواجهوا ما دعي بمأزق ميخائيل غوريانشيف الذي لا حل له: النظام السوفييتي لا يمكن أن يستمر بدون إصلاح، ولكنه أصبح شديد الإصابة بتصلب الشرايين بحيث يستحيل القيام بعملية الإصلاح بنفسه >
من المؤكد أنه إذا سمح للاتحاد السوفييتي أن يكدس القوة العسكرية بدون رد أمريكي حاسم، أو إذا حاولت الولايات المتحدة التخفيف من حدته التوسعية، فقد يحاول السوفييت أن يحولوا موقفهم غير الملائم إلى مكسب استراتيجي عن طريق القوة الوحشية السافرة، قد يبدو هذا مثل موقف لاعب الشطرنج اذا خسر قطعتين يمكن مع هذا أن يكسب اللعبة، وإذا كان هذا ممكنا نظريا فإن النجاح ضد خصم منكن غير ممكن بالتأكيد، ولم يكن في نية إدارة فورد (كما كانت إدارة نيکسون من قبل أن تسمح بمثل هذا الانهيار الأساسي.
في شهر تشرين الأول 1974 تاك لكلا الطرفين على مائدة المفاوضات في موسكو أن العلاقة القائمة السوفييتية الأمريكية معلقة بخيط، فيما كان الوفد المريکي بفهم ماذا كان يدور في الداخل دون أن يكون قادرا على القيام بأي شيء، بدا الزعماء السوفييت، الذين يفتقرون إلى الخبرة في الشؤون الداخلية. مرتبكين ومضطربين، في معظم المسائل - عدا الحد من التسلح. كان كل فريق يجري في سكته، ولم يكن