تعامل فورد مع حجم التحديات الكبيرة بدون تخوف أو شك في الإيمان الطيب لدى مستشاريه السياسيين، المنتقدون الليبراليون كانوا يحثون على مجابهات بشأن حقوق الإنسان، والمحافظون الجدد كانوا يحتفلون بتحولهم الأخير لحث الرئيس الجديد غير المنتخب على أن يجرب سلسلة من الاستعراضات أمام الاتحاد السوفييتي في وقت كانت السياسة السوالبيئية فيه ما تزال مرنة، والكونغرس كان بخفض ميزانية الدفاع
نظر فورد إلى دوره مثل طبيب يسعف مريضا بدأ يشفي من مرض منهك، ولهذا رفض مطالب مرهفة لبناء نظام أو لحماية القوة. وكان في موقعه المنحفظ يحظى بالتأييد لأن الكونغرس كان قد قرر لتوه تشريعا بتخفيضات في ميزانية عام 1974 الدفاعية، ضرورية لجاهزية سلاح الطيران، وتسبب في إضعاف استعداد جاهزية سلاح البحرية، كما خفضت قوات الجيش بمقدار خمس فرق بالمقارنة مع ذروة تعداده في فترة حرب فيتنام.
نگر مورد بأنه من الضروري أن يبرهن للشعب الأمريكي أن الأزمة والمجابهة هما الملجأ الأخيرة وليستا أداتين يوميتين لإدارة السياسة الخارجية. كلانا كان مقتنعا أننا نوقفنا لكسب الماراثون قالاتحاد السوفييتي باقتصاده المترنح لن يكون قادرا في النهاية على المنافسة مع تحالف كنا نعمل على إنشائه من جميع الدول الصناعية الديمقراطية بالتعاون مع الصين، البلد الأكثر سكانا في العالم. وهذا ما حدث أساسا التزاما من فورد بقوله: إن رئاسته ينبغي أن تكون فترة الشفاء (كما أطلق على مذكر انه فيما بعد) (8) فقد أطهر حسن نواياه تجاه الأصدقاء والخصوم على حد سواء. وفي استعادة الصورة الماضي أجدني أعجب بضبط النفس لدى فورد: لأنه أفرغ بالتدريج النظام السياسي الأمريكي من سموم المتراكمة وخلق الظروف من أجل إعادة الثقة بالمؤسسات الأمريكية، ففي النهاية إن المجتمعات لا تنهض على انتصار المجموعات، بل على المصالحة والتوافق فيما بينها، >
تجلى تحلي فورد بسمة الشجاعة والقيادة من خلال سلسلة من الأعمال حدثت في الشهر الأول من رئاسته، ففي اليوم الثاني لوجوده في الرئاسة دعوته أنا ووزير الدفاع جيمس شليسينجز لأن يتخذ قرارا لا يحتمل التأخير.
وبدا ذلك عندما أمر فورد بإنفاذ غواصة سوفييتية غارقة في شمال المحيط الأطلسي، على عمق 61 ألف قدم منذ عدة سنوات، كما تجلى في لقائه الأول مع السفير السوفييتي في أمريكا أناتولي دو برينين، حيث طلب منه الإفراج عن بحار سوفييتي (من ليتوانيا) . وقد استجاب السفير لطلب الرئيس الأمريكي رغبة منه في بناء علاقة طيبة مع الرئيس الجديد.