كانت قضية قبرص بداية فظة ودلالة منذرة على مشاحنات قادمة. كان الرئيس يستمع مني يوميا ومن پرينت سكوكروفت إلى تقرير موسع، ويقوم بدور فعال، ولا سيما مع الكونغرس. ولكن أبعاد القضية تعود إلى ما قبل مجيء فورد إلى الإدارة، والعملية العسكرية التركية الثانية، وكذلك قطع الكونغرس المساعدات عن تركيا، حدت بشدة من الخيار الدبلوماسي
في النهاية حففت إدارة فورد أهم أهدافها الجناح الشرقي للناتو، رغم توتره، ظل سليما، ورغم استياء اليونائبين من غضب الأتراك على الكونغرس، فإن البلدين ظلا في حلف الناتو، وعلى علاقة ودية مع الولايات المتحدة. وظل الاتحاد السوفييتي على مرمى السلاح.
إذ كان النجاح بفاس بحل كل مشكلة فإن سياسة أمريكا في قبرص أخفقت في تحقيق دولة قبرصية واحدة، ولكن ليس كل مشكلة لها حل حاسم. وليس كل وضع راهن ساكن في الحاضر يمكن أن يستمر. النزاع العرقي بين اليونانيين والأتراك في قبرص أظهر أنه غير قابل للحل لعدة قرون. ولكن المحافظة على السلام العام وعلى بنية التحالف العربي الذي يعتمد عليه السلام كان من الأهداف الهامة. هذه الأهداف حضفنها إدارة فورد في أزمة قبرص عام 1974.