الدبلوماسية، وهو قد فعل ذلك أحيانا، وهذا ما نلاحظه في قمة فلاديفوستولك في سنة 1974 مع فورد عندما فرض رأيه على وزير الدفاع أندريه غريتشكو على الهاتف، بحسب رواية دوبرينين' (4) . وخلافا للمفاوض السوفييتي التقليدي بسرد بريجينيف بعض النكات أثناء المناقشات قد يكون لها صلة أو لا يكون بالموضوع المطروح
تجري معظم المفاوضات الرسمية في غرفة اجتماعات المكتب السياسي في الكرملين وهي غرفة نشبه الكهف غامقة اللون، طولها 60 قدما وفيها مائدة طويلة وخلفها مكتب ضخم، ربما مقر عمل بريجينيف وأمام كل مقعد على المائدة يوجد مكبر الصوت لا لتكبير الصوت فحسب بل والتسجيل أحاديث مفاوضي بربجينيف، وقد اتضح هذا عندما ضغط الفني السوفييتي على الزر الخطأ وسمع الجميع تعليقا همست به لهيلموت سونتفيلد المستشار في وزارة الخارجية الذي كان جالسا بقربي
كان بريجنيف يعتبر الاستماع إلى أطروحات بلفة لا يفهمها مضيعة للوقت، فكنت حين أتوجه لبه بالحديث ينهض عن الطاولة أثناء حديشي ويتجول في الغرفة، ويوقع أوراقا، ويتحدث بالهاتف أو بمزح مع زملائه بهمس مرتفع الصوت. وعندما أنجز بياني أمام کر سپه الفارغ يعود بريجينيف إلى المائدة للاستماع إلى الترجمة، وبعد أن يعطي جوابه، يستأنف التجوال في حين يتابع مترجمه اللامع، فيكتور سكودروف، ترجمة ملاحظاته إلى الإنكليزية
لم يكن بريجيتيف بتحلى بصبر غروميكو عندما يتحدث إلى محاوره، فالمداولات الفنية المطولة تتعبه بشكل ملحوظ، وكان يتأكد من الحصول على تأيد المكتب السياسي قبل أن يقدم تنازلات. وهكذا كان من الحكمة التخطيط لاجتماعات تهدف إلى اختراق بالنسبة إلى موسكو، ولما كانت هذه الجلسات تطول بسبب الاعتراضات المطولة أثناء اجتماع المكتب السياسي، وعندما يمارس بر پجينيف صلاحيائه فإنه يبدو نافد الصبر من أجل الوصول إلى نتيجة. هكذا كان الوضع في قمة موسكو في نهاية أيار 1972، ثم في فلاديفوستوك في تل 1974. وأخيرا في التحضير لمؤتمر الأمن الأوروبي في هلسينكي في صيف عام 1975. >
زيارتي لموسكو في الفترة ما بين 23 - 27 تا 1974 كشفت عن الفجوة العريضة والمتزايدة ما بين الحكمة التقليدية في واشنطن وما تدرکه موسكو. وسائل الإعلام الأمريكية، وكثير من أعضاء الكونغرس، وبعض أعضاء إدارة فورد يذعنون على نحو متزايد لمنتقدي الانفراج بوصفه شارعا ذا اتجاه واحد تقدم فيه التنازلات الأمريكية الكثيرة من أجل نيه موسكو الطيبة التي هي وهمية و غير واقعية.
ولكن في موسكو يسمع المرء العكس تماما. في أي جزء من سياسة الشرق والغرب كان الزعماء السوفيت قادرين على تحديد أية فائدة لهم. و التسوية القضية منح مركز الدولة الأولى بالرعاية /