سرعان ما تعلم أولئك الذين حسبوا أن الألم الناجم عن كمبوديا يمكن أن يعودهم على احتمال ألم انحلال جنوبي فيتنام، علما أفضل، وذلك أن النهاية المأساوية لعقدين من التضحية الأمريكية، والتفاني الأمريكي، والانقسام في صفوف الأمة، كل ذلك أثبت أنه يتجاوز إطار الأمور التي يمكن التعود عليها
ففي 10 أذار شن الفيتناميون الشماليون، الذين ما عادوا يتظاهرون مجرد تظاهر، بأنهم مرتبطون باتفاقية باريس، هجوما رئيسيا في المرتفعات الوسطى مستخدمين فرقا تم إدخالها في المعركة حديثا من الشمال، واكتسحوا ملتقى الطرق الاستراتيجي عند بان مي شو ووت. في يومين، فقطعوا كل الطرق التي تؤدي من سايفون، إلى المرتفعات الوسطى، باستثناء طريق واحد فلبل الجدوي على حد بعيد نظرا التعرضه للإزعاج الدائم من قبل عصابات الفيتكونغ
وبينما كانت المرتفعات الوسطى تترنح، أرسل تران فان لام، وهو من المقربين إلى الرئيس ثبو، إلى واشنطن ليلتهم المعونة التكميلية، وأبلغ سايفون أن ليس هناك من أمل في الحصول على أية معونة إضافية من الكونغرس الحالي، فتحول الخوف إلى حقيقة واقعة كما رأينا في الفصل السابق. ففي مؤتمر الحزب الديمقراطي في مجلس النواب والشيوخ (وكان الحزب يشكل الأغلبية آنذاك) صوت بأكثرية كبيرة في 21 و 30 أذار ضد أي مزيد من المساعدات إلى فيتنام الجنوبية
فهم ثبو أنه بموارده المتناقصة لن يكون بوسعه الدفاع عن المساحة الكلية لبلده المعاصر وأمر بانسحاب استراتيجي من الأراضي المرتفعة المركزية، وفي الوقت نفسه أعاد نشر الفرقة الأولى المحمولة جوا من الحدود الشمالية إلى المناطق المحيطة بوانائغ - كلا التحركين يبدأ بعد عدة أيام أي في 16 آذار، كان قصر ثيو، ايجاد، منراس دفاعي يمكن أن يقام إلى أن ينتخب كونغرس أكثر تعاطفا عام 1976
عبرت حركة ثيو عن إحساس جيد، باعتبار أنه تمرين عسكري في كلية حربية، ولكن في شروط الوقائع الفيتنامية ربما قادت إلى كارثة. فالقيام بها بدون استعداد أو توضيح مفصل من هدنة الأركان المشتركة في سابقون كان لابد أن ينفذ «الانسحاب الاستراتيجية على طريق واحد - العمر 7 ب - باستبداد سي،