أرفضوا ذلك باقتراح لإجراء تخفيضات مبكرة متفاوض عليها. ولكن الطريقة الوحيدة للحصول على تخفيضات إضافية من شأنها أن تهدد بناء قواتنا الاستراتيجية - كما فعل فورد في فلاديفوستوك وفعلت أنا في موسكو (وما أنجزه رونالد ريغان فيما بعد) . وفي إجابة عن سؤال في مؤتمر صحفي حول رد فعلي للضغط من أجل مزيد من التخفيضات، قلت: والطريقة الوحيدة التي نستطيع بها أن نحقق أرقاما أدني بصورة مقبولة أن نشرع بيناء قواتنا الاستراتيجية بصورة درامية كي نخلق حافزا لدى الطرف الآخر كي بخفض الأرقام. (.6) المشكلة الداخلية التي كان بواجهها فورد هي أن الشيوخ الذين يؤيدون فلاديفوستوك كانوا عموما مؤيدين لتخفيض الميزانية الدفاعية، في حين أن من بؤيدون زيادة الميزانية الدفاعية كانوا يعارضون اتفاقية فلاديفوستوك.
ومع استمرار الجدل طويلا، فإن تأثيره التراكمي حول فلاديفوستولك من حافز لتحسين العلاقات الأمريكية - السوفييتية إلى عقبة أخرى أمامهم. في فلاديفوستوك دعا فورد بريجينيف إلى زيارة الولايات المتحدة عام 1975 من أجل توقيع الاتفاقية الجديدة. ولقد أصبح واضحا على الفور أن هذه الزيارة لن تتم وأن اتقافية وسالت، بر منها كانت تترنح وربما نسقط
إذا ما نحقق ذللك لا بد أنه سيكون صعبا بشكل خاص بالنسبة إلى بريجينيف الذي قدم الكثير من التنازلات من أجل أن يعطي حافزا لتقدم العلاقات السوفييتية - الأمريكية. لا شك أن الكثير من المستشارين في موسكو الذين عارضوا هذه التنازلات في فلاديفوستوك يذكرونه الآن بتحذيراتهم المبكرة، ولم نعلم حتى وقت متأخر، أنه في هذه اللحظة كان بريجينيف في حالة نقاهة من وعكة صحية أصابته وهو في طريقه إلى منغوليا من فلاديفوستوك أضعفت أكثر من قدرته على التحكم في المباحثات التي ستجري حتما في موسكو
مع معارض سياستنا الخاصة بالتقارب ما بين الشرق والغرب وسعيهم إلى إفراغ اتفاقية سالته من مضمونها، بانت النجارة هدفهم التالي، ففي 3 كانون الأول، شهدت أمام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ دفاعا عن اتفاقية MFN . ولم نكن قد كشفنا أمام الجمهور الرسالة التي سلمها غروميكو إلي بشأن تعديل جاكسون فانيك.
لدى تحويل رسالة غروميكو إلى فورد في 27 تا، حذرت من خطر غير قليل من أن تنشر رسالة غروميکو - مع أنه وعد ألا يستفيد منها قبل أن أعود إلى واشنطن في حوالي 9 ت 2. ولهذا
ينبغي أن نخطط لكي نفسح المجال أمام الشيوخ الثلاثة بعد رحلتي كي نناقش معهم كيف نتصرف الآن في ضوء الرسالة السوفيتية أمامنا خياران: (1) أن نستمر في تبادل الرسائل وتنتظر ما سينجم عنها عمليا، (2) أو أن نلغي المجهود كله.