الولايات المتحدة وبريطانيا، كانتا تحت ضغط الأزمة من نوع الأزمات التي خضنا لها من قبل، والتي استطاعنا احتواءها عدة مرات على مدى العقد الماضي، وقد تعزز هذا النوقع بالنقص الملحوظ بأي إحساس بالإلحاح من جانب ماکاريوس الذي كان في ذروة قوته، وفي وقت متأخر مثل الثاني عشر من تموز - قبل ثلاثة أيام من الانقلاب أعلم المطران السفير الأمريكي المعين حديثا، رودجر ديفيز - الذي عين فيما بعد في نيقوسيا - أنه يعتبر الوضع، دقيقا، ولكن ليس «حاسماء، ولم يعط أية إشارة، وأفاد السفير بأنه كان يسعى إلى تدخل أمريكي مع أثيناء .. وظهر أن أحكام جميع الأحزاب كانت خاطئة،
الردع يفترض حسابا وتعقلا - وهما خاصتان غير مستقرتين حتى على مستوى العلاقات الثنائية ولكن قبرص تتضمن خصمين عرفيين، وثلاث قوي حامية أو ضامنة، والولايات لمتحدة. وجميعها أساءت الحكم على الوضع بدرجات متفاوتة. وقد اختار ماکارپوس خطا عاليا عدة مرات.
لقد أخطا إيوائيديس فهم التصوير التركي للمشكلة القبرصية - وقبل كل شيء أن تركيا لم تتخل"عن مطالبها بالاستقلال الذاتي للمنطقة التركية ولم تنس أبدا أعمال الإهانة والإذلال في عامي 1974 و 1967، الولايات المتحدة المشغولة بووتر غيت لم تكن تتصور أن الوضع يقترب من نقطة حاسمة. وهكذا جاء الانفجار أخيرا، عندما لم يكن أحد يتوقعه، حتى ماكاريوس، في صباح يوم الخامس عشر من نموڑ،"
في ساعات الصباح الباكرة صحوت على أخبار تفيد أن الحرس الوطني القبرصي، قام أثناء الليل بانقلاب، ولما كانوا من الضباط اليونانيين فقد قضوا على خطة ماركوس في الوصول إلى السلطة وذكرت أنباء داخلية أن مارکوس قد فتل، وتم احتلال القصر الجمهوري، وأن رجلا غير معروف (لي) اسه نيکسون سامپسون قد أعلن رئيسا، أسرلي بويات أن سامبسون، وهو من رجال المدفعية، يقال إنه قتل 12 رجلا أثناء مدامات مصرفية مختلفة في نيقوسيا. ومع أن سامبسون أعلن أنه سيستمر في الإبقاء على الترتيبات الدستورية، فقد كان معروفا بأنه من أنصار. cnosis. أي وحدة قبرص مع اليونان.
في الساعة العاشرة والربع صباحا اجتمعت، مجموعة واشنطن للأعمال الخاصة، (WSAG) - وهي مجموعة لإدارة الأزمات تتألف من نواب وزير الدفاع، ومستشار الأمن القومي، ورئيس وكالة المخابرات المركزية (CIA) ، ورئيس رئاسة الأركان المشتركة في غرفة الطوارئ في قبو البيت الأبيض. وكانت غرفة الطوارئ، مع شهرتها غرفة صغيرة مجهزة بطاولة مؤتمرات متوسطة الحجم ومف من الكراسي على امتداد الجدران المزودة بخرائط تناسب أية مناسبة، تجاور و مرکز اتصالات البيت الأبيض، الذي بسمه الوصول إلى أي مكان في العالم على الفور. ويستخدم المشاركون في اجتماعات غرفة الطوارئ هذه التسهيلات للتأكد من أية مسألة.