كثير من المفاهيم المختلفة موجودة في المجتمعين. اسأل عندما يقع حدث ما، ستجد الأمريكيين يحددون التاريخ، ويشير الصينيون إلى السلالة الحاكمة، من السلالات الأربعة عشرة التي حكمت الصين، سبع منها استمر حكمها أطول من تاريخ الولايات المتحدة بأكمله، وثلاث منها حكمت فترة مقاربة لتاريخنا، وفي حين أن إحساس الأمريكيين بالزمن دقيق. والمنظور قصير نسبيا. فإن إحساس الصينيين بالوقت تقريبي، والقدرة على رؤية الأشياء أبعد بكثير. المرجعيات التاريخية الصينية لا نجدها إلا عند الأمريكيين الأكثر خبرة. أما إشارتها إلى تاريخنا فتبدو للصينيين وكأنها تصور خبرة وطنية غير كافية بالدرجة الأولى، وتكاد لا تتضمن ولا تكفل حكما واعيا
ورغم هذه الخلافات الثقافية ظل الحوار الصيني الأمريكي متماسكا بشكل غير عادي و امتد إلى اعتبارات كثيرة بدءا من ولاية نيکسون و استمر منها إلى كل ولاية تالية. لقد كانت من عدة وجوه السياسة الخارجية الأمريكية ذات الحزبين الأكثر تماسكا في القرن العشرين
كان الرئيس ماونسه تونغ، ورئيس الوزراء زهر اينلاي، وفيما بعد نائب رئيس الوزراء دينغ كيساو بينغ هم المفاوضون اليوميون لي، ولكن ما كان يحجب زملاءه بما يشبه الرهبة الدينية التي كان يملك ناصيتها - أو التي كان أتباعه بجدون من الحكمة القبول بهاء الزعماء الصينيون الأخرون كانت مناقشاتهم تتضمن اقتباسات كثيرة من أقوال الرئيس، لتأكيد شرعية ما يقولون، أو ربما لتوفير الأمان لأنفسهم، وبالمقدار نفسه كانوا دائما مختلفين تماما في حضوره
أجواء الإطالة والشمول كانت تهيمن أحيانا على الطريقة التي يدير بها ماو النقاش و الاجتماعات. كان الرئيس بقيم في المدينة الإمبراطورية، ويتصرف كأي إمبراطور. وكان من المستحيل تعبين المواعيد مقدماسه، إنها ببساطة كانت تبدو وكأنها مواعيد مقدسة، في كل اجتماع من الأجنماعات الخمسة التي أجريتها منه بأني نائب وزير الخارجية وانغ هيرونغ، ابن شقيقة مار وبعد عدة دقائق بتابع زملائي المفاوضون عملهم كأن شيئا لم يحدث. ثم يضع زهو أودينغ أوراقه ويقول: «الرئيس ماو ينتظرك. لم بكن من المهم أن يكون الوفد الأمريكي مستعدا للمقابلة أم لا، فمثل هذا الأمر لم يكن بؤخذ بعين الاعتبار
على مايبدو.
كنت أنتقل مصحوبا مع زهو (أو مع دينغ في المحادثتين الأخيرتين) إلى مقر إقامة ماو في سيارة صينية، لم يكن من المسموح أن يرافقني أي من موظفي الأمن الأمريكيين، ولا تخبر الصحافة بالاجتماع إلا بعد حدوثه أظهر الصينيون مهارة في رسم الصورة العامة التي أرادوا أن يظهروها بطريقة عامرة بالحياة و الصور التي يسمحون بها و الصفات التي كانوا يصفون بها اللقاءات. وعندما كان يظهر ماو مشرفا في الصورة والبيان يتحدث عن اجتماع مطول، فإن الرسالة التي يراد إيصالها أن العلاقات