تعتبر قضية الجنرال شنايدر على أنها مؤامرة اغتيال على الإطلاق، وبالنسبة للومومبا، فقد ذكر التقرير أن الولايات المتحدة لم تكن متورطة بموته على أيدي منافسين محليين عام 1961 (24)
194.وقد برأت الوقائع. مع كل التكثيف الوسائل الإعلام، وكالة المخابرات المركزية، فبين أنها في تاريخها كله، لم تقم باغتيال أي قائد أجنبي، وهذا، في حالة كاسترو، ليس لنقص في المحاولة (أو بالأوامر الرئاسية) >
في جلسات استماعها العلنية، كان تركيز لجنة تشيرتش على العمليات العربية، حيث لم تجد أية تجاوزات أو انتهاكات حالية وبدلا من ذلك، كان قد تم تمحيص كل الأفعال، عدا ما بدعى تراك االنيكسون في تشيلي، بإجراءات سياسية مديرة ولخصت للجان الكونغرس المشرفة و الموكل إليها هذه المهام (واستمرتراك الشهر فقط ولم يتطلب أي عمل أو إجراء، بعد أن نشأ عن برنامج مطابق بعنوان «تراك اه كان قد محص بدوره من قبل لجنة الأربعين(25) . كانت المشكلة تكمن في أن الرئيس والأعضاء الرئيسيين للأكثرية في مجلس الشيوخ كانوا معارضين للعمليات السرية من ناحية المبدأ وكانوا يبررون أنفسهم لناخبيهم فقط بممارسة سياسة الكشف الكامل لم حققوا به
وهكذا، مع وصفه الدقيق للأهداف العامة لبرنامج وكالة المخابرات المركزية من العمليات السرية. تضمن التقرير النهائي للجنة تشيرنش خلاصة وافية تاريخية مفصلة للأساليب والمصادر، كما حدد بحالة نشبلي، الكثير من المجموعات والأفراد الذين كانوا عونا لوكالة المخابرات المركزية، وتعرض عدد كبير من الأفراد الذين أبدوا السياسة الأمريكية بإيمان عميق للشبهة على نحو خطير، وضعفت مقدرة وكالة المخابرات المركزية على التجنيد لعمليات مستقبلية.
وهكذا أعتقت لجنة تشيرتش نفسها إلى حد كبير بوضعها عددا من المقترحات التنظيمية التي أصبحت أساسا لمنظمة استخباراثية معاصرة (ستناقش لاحقا) . كما كان لها القدرة على التنصل من رئيسها في تقريرها النهائي عندما ذكرت أن وكالة المخابرات المركزية بعبارات واضحة ليست خارج السيطرة (26) .
حتى هذه المرحلة، ثمت المحافظة على درجة من الكياسة بين الفرعين التنفيذي والتشريعي، إذ كان هنالك كشف ماليغ فيه بل وخطير من وجهة نظر الإدارة المعلومات استخباراتية حساسة، لكننا في مجلس الشيوخ كنا نتعامل - بفد من المسؤولية مع أفراد كانوا، حتى لو لم يوفقوا، سهاخدون بعين الاعتبار وجهة نظر الإدارة بخصوص المصلحة الوطنية.
أما التحقيق في مجلس النواب فقد بدا مختلفا. إذ كانت له بداية متأخرة، وخلف ستار. التحقيقات الاستخباراتية، أخذ المجلس على عاتقه إعطاء الرأي الثاني للسياسة الخارجية متظاهرة بفحص مدى تأثير الاستخبارات فيها.