فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1022

کتب لورنس در بل يقول: إن كل فرد يتمتع باحتياطي من الشجاعة أو الالتزام بعد، مهما بلغ من العمق، غير قابل للاستهلاك ولا قابل لأن يملأ مرة أخرى. وهذا ما حدث للولايات المتحدة فيما يتعلق بالهند الصينية في عام 1975، بعد عامين من اتفاقية باريس لإنهاء الحرب، إذ كانت المثالية قد دفعت بأمريكا إلى الهند الصينية، وحملها استنزاف الطاقات على الخروج

الفد کر سث الولايات المتحدة عقدين من هدر الدم وإنفاق المال لمساعدة مجموعة من المجتمعات التي استقلت حديثا، والتي كانت ضعيفة كفرخ الطائر ولتجنبها أيضا الغزو من قبل جارتها الشيوعية التي لا ترحم والتي هي أكثر قوة من الناحية العسكرية، في فيتنام الشمالية، ومع ذلك فعندما تعرض للتعدي السلام المفلق الذي تم التوصل إليه بموجب اتفاقية باريس، لجأت الولايات المتحدة في غمرة الألام المفاجئة الناجمة عن التراجع المادي والنفسي، إلى قطع المعونة العسكرية والاقتصادية عن الشعب الذي كنا منحناه كل التشجيع ليعتمد على حمايتنا. وقد أسلم هذا أولئك الذين جعلنا منهم أناسا فاصرين تحت وصابنا إلى غزاة شيوعيين لا سبيل إلى ردهم أو تخفيف وطأتهم - كما أسلمهم في كمبوديا إلى غاز شيوعي يعمل بأسلوب الإبادة الجماعية

على أن مرور الزمن قد خفف شيئا من الأم تلك الشهور الكتيبة، ومع ذلك فما زالت الطريقة التي كانت الهند الصينية تدفع بها إلى الانهيار في عام 1975 تثير لدي شعورا كأنني أغوص في الوحل، وهو شعور يتألف من أجزاء متساوية من الحزن على الضحايا الذين تم التخلي عنهم والكآبة والسوداوية حيال مافعلت أمريكا بحق نفسها، ولن أستعرض هنا القرارات التي سبقت الكارثة النهائية، فالمراجع التي تتعلق بهذه نغطي رفوفا بأسرها في المكتبات، ولقد تطرقت إليها على نحو منفصل في مكان آخر (1) ثم إن الجانب الخصوصي الذي يحطم القلب في النهاية الحاسمة إنما نجم عن الاقتناع بأن مداولات سنين كينيدي وجونسون ونيكسون يفترض أن تكون غير ذات علاقة بالموضوع اعتبارا من ذلك الوقت. ولما كان يفترض في الاتفاقية أن تنهي الحرب في كانون الأول 1973، مهما كانت وجهات النظر الخاصة بالحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت