فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1022

لم تبتسم الأقدار لأصدقاء أمريكا في ربيع عام 1975. ففي ذات الوقت الذي تخلى فيه الكونغرس من شعوب الهند الصينية لترزح تحت نير الشيوعية، ترك شاه ايران کرد العراق عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم في وجه النظام الراديكالي في بغداد، الذي كان حتى في ذلك الحين خاضعا لسيطرة صدام حسين، وإن لم يكن يرأسه رسميا، >

كانت الولايات المتحدة تقدم المساعدة للأكراد منذ عام 1972، رغم أن حجم نور لنا هناك كان لا بذكر مقارنة بالوضع في الهند الصينية، لكن بينما كان بالمستطاع منع سقوط الهند الصينية - على الأقل خلال عام 1975 - عبر تقديم العون الحلفائنا الذين لهم كل الحق بتوقه، فإن إنقاذ الأكراد كان يتطلب فتح جبهة جديدة في جبال وعرة قاحلة قرب الحدود السوفييتية. الالتزام المفتوح الواسع النطاق، بعوافيه غير المضمونة، كان يجب تقديمه بينما تنهار الهند الصينية، وتضعف العلاقات بين الشرق والغرب، وتقف المفاوضات في الشرق الأوسط في طريق مسدود، وكل ذلك من أجل دعم القيام ب «عملية سرية، بينما يزداد زخم هجمات الكونغرس على أية فكرة تتصل بمثل هذه الأنشطة

لكن بخلال بضعة شهور، سيصبح مصير الأكراد واحدا من تلك الأحداث المتضمنة في عملية جلد الذات التي سعت فيها شرجسية السبعينيات إلى التكفير عن المبالغة في التفاؤل التي مهژث حقبة أوائل عقد الستينيات، هاجمت لجان الكونغرس إدارة نيكسون يسبب دورها في محاولة مساعدة الأكراد على تحقيق الاستقلال الذاتي، وإدارة فورد على عدم منعهاشاه إيران من التخلي عن هذا الجهد المشترك. كانت تلك بطريقة استخدمها بعض من تحملوا مسؤولية التخلي عن الهند الصينية لتعذيب ضميرهم

مأساة الأكراد فرضها التاريخ والجغرافيا. لكن فاقمتها أيضا انقساماتنا على المستوى الوطني، لقد ظل الشعب الكردي، الذي يزيد عدده الآن على خمسة وعشرين مليونا، ضعية للأحداث التي يعود تاريخها إلى قرون، ومنذ قيام الدول - الأمم في الشرق الأوسط عند نهاية الحرب العالمية الأولى، وجد الأكراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت