وفي منتصف آبار قرر فورد أن الوقت قد حان من أجل مبادرة أمريكية، واقترح اللقاء مع الرئيس السادات في سالزبورغ، بالنمسا في الأول و الثاني من حزيران في إطار رحلة أوروبية كان يخطط لها ودعا رابين إلى واشنطن في ال 12 حزيران >
وفي الوقت الذي دعا فيه فورد قادة الشرق الأوسط للالتقاء به كان قد توصل إلى قرار، وكانت إعادة التقويم قد عادت بنا إلى أحكامنا الأصلية: وهي أن الاتفاقية المؤقتة بين مصر وإسرائيل تمثل المسار المرغوب فيه إلى أقصى الدرجات، إذا استطعنا أن نتابعها من دون أن تصبح ذريعة لكل طرف فيما يتصل بالطريق المسدود في داخل بلده، وإذا لم يحقق هذا نجاحا فسوف نعود إلى عقد مؤتمر جنيف.
وصدرت التعليمات إلى السفيرين، أيلتس في القاهرة، وكيتنغ في تل أبيب بإبلاغ الحكومات المضيفة بأن الولايات المتحدة تزمع استئناف دور وساطتها، ولكن لن يكون هذا إلا إذا استطاع قادتها في مؤتمري القمة الوشيكين مع فورد، أن يخرجوا ببعض الأفكار الجديدة وبينما كانت الأطراف ترصد الوقت، استدعيت السفير آيلش وطلبت منه أن ينقل رسالة شخصية مني إلى السادات، وقلت له: إن السادات لا ينبغي له أن يدع نفسه يتعرض للتأجيل و التجنب من جراء سلوك رابين الحافل بالنقاط ذات الإشكالية. وبينما كان رابين في الواقع محاورا صعب المراس. إلا أنه كان أيضا، الزعيم الإسرائيلي الأكثر رغبة في صنع السلام.
ولما كان من الواجب أن يظل خيار إعادة عقد مؤتمر جنيف مسألة احتياطية فقد التقيت بفروميکوفي فيينافي 19 20 أيار، وإذا كان مقدرا له أن يرد الاعتبار إلى الاتحاد السوفييتي بصفته لاعبا رئيسيا في دبلوماسية الشرق الأوسط في أي وقت من الأوقات فهذه فرصته. ولكن غروميکولم يكن في صدد السماح للفرصة الدبلوماسية بأن تعترض طريق التحذلق المتصل بالمشروعية والنواحي الإجرائية، واقترح أن تدخل الولايات المتحدة الاتحاد السوفبيني في كل جوانب عملية السلام في الشرق الأوسط. وكان هذا يعني في الحقيقة أن لا يحدث لقاء بدون مشاركة الاتحاد السوفييتي وحث بلدينا على دعوة منظمة التحرير الفلسطينية إلى مؤتمر ينعقد في جنيف مرة أخرى. وكان على غروميكو أن يعلم أننا سننجنب الإجابة المباشرة عن مقترحه الأول ونرفض مقترحه الثاني رفضا مباشرا وصريحا. وفي الحقيقة فإن الجانب الوحيد الذي لا يمكن التنبؤ به من رد الفعل، كان يتمثل في الطريقة التهكمية التي شفت بها عبارة
الدعوة
کسينجر: هل تريد رد فعلي الصادق غروميکو: هناك فروق دفيفة ممكنة أيضا فيما يتعلق بالصياغة الممكنة لعبارة الدعوة ..
وللفلسطينيين وجهات نظرهم الخاصة في هذا الصدد، فأنا أريد جوابا صادقا