فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1022

تم الحفاظ على نائج حرب الخليج في عام 1991 إلى حد بعيد لأن كلا الرئيسين بوش و کلينتون، ولا سيما الأخير، استعمل القوة، أو هدد بها لتدعيم الترتيبات التي أنهت الحرب مع العراق.

وخلال ستة أشهر بعد اتفاقيات باريس شرع معارضو التورط الأمريكي في الهند الصينية نانجهم المفضل بصكوك ملزمة صادرة عن الكونغرس - وهو الشيء الذي لم يعملوا قط على تحقيقه بينما كانت الحرب تحتدم أوزارها، وعندما حظر الكونغرس، في حزيران 1973 استخدام القوة العسكرية في الهند الصينية أو بسببها. كانت الولايات المتحدة، بالنتيجة محظورا عليها أن تفرض اتفاقية ضخي بارواحهم من أجلها أكثر من 55000 ومئات الألوف من الفيتناميين، وفي الوقت ذاته تم خفض المعونة العسكرية الفيتام من 1. 2 مليار دولار، عن السنة المالية 1973، إلى واحد مليار دولار عن السنة المالية 1974 و 700 مليون دولار عن السنة المالية 1975، على الرغم من حقيقة أن أسعار النفط كانت تتضاعف أربع مرات وتستنزف احتياطيات سايفون الضئيلة من العملة الصعبة وفي هذه الظروف سربت هانوي أكثر من 130 , 000 جندي مع دباباتهم ومدفعيتهم الثقيلة إلى جنوبي فيتنام، على مدى العام ونصف العام اللذين مضيا على الاتفاقية، وأنشأت شبكة من الطرق، لنحول قواتها بسرعة من قطاع إلى آخر. وكل ذلك في خرق فاضح للاتفاقية، وكانت الولايات المتحدة تخنق جنوبي فيتنام ونشل مقدرته على التصرف ولم يكن من المفاجئ أو المدهش أن المأساة انتهت بغزو جيش فيتنام الشمالية بأسره لجنوبي فيتنام، بينما كانت الولايات المتحدة تقف مكتوفة الأيدي، مشلولة

بخلافاتها.

عندما أصبح فورد رئيسا، كان دعم المعونة العسكرية أو الاقتصادية للهند الصينية أخذا في التفسخ على نحوظاهر جلي وكان أولى قراراته يتعلق بالكيفية التي يجب أن يصدر بها رد الفعل حيال ميزانية مدونة عسكرية غير كافية إلى حد يبعث على اليأس، كانت تشق طريقها إلى الكونغرس و كانت المخصصات الفيتنام يجري تخفيضها بنسبة %50 كل عام منذ التوقيع على اتفاقية باريس، وكانت إدارة نيکسون قد طلبت 4. 1 مليار دولار للمعونة العسكرية عن السنة المالية 1975، وكانت لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ التي يرأسها جون تونسي، الجليل، والمحافظ من مسهمي قد خفضت هذه المعونة إلى واحد مليار دولار، والأن كانت لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ التي يرأسها المحافظ بالقدر ذاته، جون ماكليلان من أركنساس، تخفض المعونة بمقدار 300 مليون دولار أخرى من برنامج المعونة العسكرية. وفي الوقت ذاته كان يجري خفض المعونة الاقتصادية من 650 مليون دولار، إلى 250 مليون بل إن هذه التخفيضات تبدو أكثر حدة عندما تقاس بالدولارات الحقيقية، لأن الزيادة في أسعار النفط، والتضخم خفضا القيمة الفعلية لسلة المعونة إلى نحو ربع المقدار الذي كان في عام 1973.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت