فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1022

إننا حققنا السلام المشرف، لأن قبولها بها خليق أن يتناقض مع موضوعها الأساسي، وهو أن السلطان الأمريكي كان هو ذاته مصدرا للشر في العالم. (6) وباتت المجموعات ذاتها التي كانت قد عارضت كل إجراء مكننا من إنهاء الحرب، ترفض الأن أي سياسة. سواء أكانت لفرض الاتفاقية أم لمساندة الشعوب التي تم خوض الحرب من أجلها.

وكانت تبرر هذا الاستسلام في فترة ما بعد الاتفاقية بالفرضية المخادعة القائلة إنه ليس هناك. النزام، شرعي بمساندة فيتنام أو دعم اتفاقية باريس وليس هناك سوى رسائل سرية رئاسية، تعبر عن نينها فعل ذلك. وجاء اتهام ممهورة بالموافقة غير المستحسنة من قبل أعضاء في الإدارة السابقة، كان يفترض أن يكونوا ذوي اطلاع حسن على الرسائل الرئاسية أثناء وجودهم في السلطة، وهي الرسائل التي كانت توازي على الأقل ما كان وعد به الرئيس نيكسون الرئيس ثيو (7)

والرسائل الرئاسية لا تشكل التزامات شرعية ولكنها تعبيرات عن نية الرئيس القائم على رأس السلطة فيما يتعلق بأحداث محتملة يمكن التنبؤ بها، وهي تفرض التزاما على خلفائه ليس بالشرعي ولكنه أخلاقي، وهو التزام لا بد أن بضعف مفعوله بفعل المسافة التي تفصله عن الرئاسة، وبالطبع فإنه ما من رئيس بعد قادرا على أن يلزم الكونغرس بإعلان من جانب واحد.

وفي حالة فيتنام كانت رسائل الرئيس مكتوية خلال الفترة الفاصلة بين انتخاب الرئيس الجديد واستهلال هذا الرئيس السلطنه، ولذلك كان لدي يوكل سبب يحمله على أن يتوقع أن يكون لدى نيکسون أربع سنوات لتنفيذ بيانات في صدد نواياه التي تنسجم انسجاما كاملا مع سجله السابق. ويضاف إلى ذلك أن رفاق الرئيس أقروا مرارا وتكرارا بتصميم الإدارة على فرض الاتفاقية، علانية، كما يمكن أن پري ذلك من خلال البيانات العامة لإدارة نيکسون، في الملاحظات (8) وكانت هذه البيانات تكرر المادة التي كانت متضمنة في الرسائل الرئاسية إلى الرئيس ثيو

وفي كل حدث، كان الجدل حول صيغة التزام أمريكا يفتقر إلى النقطة المركزية، فلا إدارة فورد ولا إدارة فيكسون وضعت موضع التنفيذ التزاما شرعيا بمساعدة فيتنام. وكان ما نصر علبه شيئا أعمق - التزاما أخلاقيا، وكان في أعناقنا ذمة نقرض مثل هذه المساعدة للشعوب التي وقفت معنا، وحيال الإصابات والأرواح المهدورة التي خلفناها وراءنا، وتجاه الجهود المشتركة التي كنا مشاركين فيها - وباختصار، تجاه أنفسناء

عندما تبرم الولايات المتحدة اتفاقية سلام بترتب على الطرف الأخر بصورة أوتوماتيكية أن يكون على علم بأننا لن نسمح بأن ينتهك شروطها مع الإفلات من العقوبة، فبدون العقوبة على الانتهاكات يتحول وقف إطلاق النار إلى مهرب للاستسلام، وكانت كل إدارة سابقة ولاحقة تتبنى هذه النظرة. وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت