فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1022

يمكن أن يفعلوا ما هو أسوأ بوضع الشعار الذي يستشهد به نيکسون، في مثل هذه المناسبات، على مکاتبهم: «أنت ندفع الثمن لأداء شيء ما حتى منتصف الطريق من أجل أدائه بصورة كاملة. لذا بوسعك أن صنعا بأدائه کاملا

قال لي الفيلسوف السياسي الفرنسي ريمون آرون ذات مرة: إن المبالغة في الحديث عن نفوذي كانت من صنع المثقفين ووسائل الإعلام بسبب كراهيتهم النيکسون، خلال فترة من الإنجاز الكبير، ربما أعطتني رابطة أعداءه نيکسون مصداقية غير متكافئة وسيلة لحرمان الرئيس المكروه من ادعاءات تراث مستمر، وبطريقة غريبة، بعض مؤيدي نيکسون التقليديين اليمينيين عززوا رسالة الإعلام بوضع اللوم علي تجاه تراجع نيکسون عن مهمته الأصلية المحافظة. وفي الوقت نفسه فإن بعض أتباع نيکسون، من أجل أن يكسبوا ثنة رؤسائهم. وأحيانا ثقة نيکسون نفسه. كانوا يصفونني بأنني مجرد موظف مساعد. أو دمية ما يشدها اللاعب الأكبر بخيوط في يده

كلتا الصورتين - صورة المستشار المهيمن والرئيس المهيمن. تخالف الحقيقة، فالاختراقات التي حققتها إدارة نيکسون كانت ترجع إلى حقيقة أن كلينا أوجد تعاونا وثيقا مع الأخر قائمة على الاحترام المتبادل، وكان أحدنا مكملا للأخر. ابن الكويکرزه من بوربا ليندا وابن أستاذ المدرسة الثانوية في بافاريافد أكملا مزايا أحدهما مع مزايا الأخر بطريقة خاصة. كان نيکسون على معرفة شخصية جيدة بالزعماء المعاصرين في أرجاء العالم أكثر من أي سياسي أمريكي عرفته، وكانت السياسة الخارجية هوايته، وقد عمق فهمه لها من خلال أسفاره المتعددة، وأنا عندي معرفة وفهم أوسع بالتاريخ إلى الجائب الجغرافيا السياسية. كان نيکسون بعمل بإضاءات تبصرية يتعلق بها بإصرار شديد، أما طريقتي فكانت ترجمة أهداف عامة إلى استراتيجيات طويلة المدى - وهي مهمة يفتقر إليها نيكون بسبب قلة صبره.

كان لدي نيکسون موهبة خاصة، نظرا لوجود قرارات أساسية متعددة، رغم أنني كنت أري ضر ورتها قبل أن يرى ذلك بطريقة ما، فإن نيکسون ما إن يقرر العمل فإن كثيرا ما يتجاوز توصياني، في عام 1976 بعد أن انطلقت القوات الفيتنامية الشمالية المرابطة في كمبوديا من قواعدها وهددت باحتلال البلاد بأكملها، كنت أنا ولبكسون ندرس فرص تحييد الهجوم الفيتنامي الشمالي على كمبودها والحيلولة دون أن تتحول البلاد إلى قاعدة ضخمة تتوجه إلى فيتنام الجنوبية، اقترحت هجوما على «باروت بيكه القاعدة الشيوعية القريبة من سايفون، وبعد تردد دام قرابة شهر اختار نيکسون مهاجمة كل فقاعدة على طول الحدود الفيتنامية - الكمبودية، وفي عام 1972، عندما كنا نناقش استثناف قصف منطقة هانوي - هايفونغ لكسر الجمود في مباحثات السلام الخاصة بفيتنام، نصحت باستخدام أسلوب القصف بالطائرات المقاتلة، ولكن نيکسون أمر باستخدام طائرات ب - 52 (ولم أكن أعارض استخدامها ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت