ومرة أخرى بدت المواقع قريبة بما يكفي للمجازفة بجولة مكوكية أخرى، اقترحنا أن تبدأ يوم الخميس في 21 أب، وكان المزاج في القدس فظيعا، وكانت تقوم مظاهرات ضخمة ضد الولايات المتحدة - حليف إسرائيل الرئيسي الوحيد، في كل من القدس وتل أبيب وقبل أن أغادر هتف إلي فورد لبنمني لي التوفيق:
فورد: الوضع مضحك، با هنري، أنا أكره أن أبعث بك إلى هناك، وسط ذلك الجو
کسينجر: أعتقد أن هذا يجدي إلى حد ما في هذا البلد، و يجلوا الأمور، ثم إنه يجدي في العالم العربي، إنه ظهر للعرب أننا كنا نعزز أوضاعنا. ولسوف يكون عونا كبيرا للسادات
فورد: قلتنتبه إلى نفسك والي نانسي ... ولتبق على اتصال معي. أما أنا فليس لدي سوى أعلى ضروب الثقة بأنك ستفعل ما هو الأفضل من أجل مصالح بلادنا،
وفي أمسيتنا الأولى في القدس كان موكب سيارتنا محاطا بحشد غاضب يحاول أن يقلب سيارتنا. وكان عدد غير قليل من الإعلانات موجها نحوي، أنا شخصيا أيها الفتى اليهودي، محمد إلى بلدك، وهذا ما كانت إحدى الإعلانات الألطف تقوله، وكانت العبارة الأكثر إيذاء ملاحظة يقال: إنها صدرت عن نيكون: «لقد ترككم هتلر، وأعرض عنكم لكي تستطيعوا أن تنجزوا المهمة
وكان الفريق الإسرائيلي، المفاوض المؤلف من رابين والون و بيريز. يحرجني بهذه الأشكال من الإفراط و الزيادة في الحفاوة، ويتصرف بأسلوب الكياسة والظرف، وبأسلوب مهني طوال الوقت، وما زال أعضاؤه لا يستطيعون، حتى تسوية كثير من المبادئ، ولا أن يقاوموا الاهتمام المفرط بالتفاصيل عند كل عبارة، عندما يكون هذا لمجرد إظهار اليقظة أمام زملائهم في مجلس الوزراء، ومثلما كانت الرحلات الجانبية إلى الطائف، في المملكة العربية السعودية، والأردن، والرحلتان إلى سورية. وفي صحبة الفريق المفاوض الإسرائيلي الذي كان يدافع عن كل متر. وكان الممرات في داخل تل أبيب، وليست أكثر من أرض تبعد مئة ميل عن الحدود الإسرائيلية
طلبنا أخر الأمر من وكالة الاستخبارات المركزية إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد بحجم المنصة. لتساعدنا في مشاوراتنا، وكنا نعمله على عربة، من الحاجة إلى الحاجز الذي يليه، الأمر الذي كان يسلي إلى حد بعيد أصدقاءنا الإسرائيليين و المصريين، إن لم يكن بحدث في نفوسهم انطباعا ما
وفي النهاية نجحت الجولة المكوكية بالفعل على الرغم من أنها تعرضت لاستنزاف ما كان يقترن بها من الابتهاج والانتعاش الذي كان يرافق خطوات نجاح سابقة. وكانت مصر، وإسرائيل، والولايات المتحدة، كان كل هؤلاء على حد سواء، متلکثين في إعادة عقد مؤتمر جنيف، وكانوا يتناوبون الأدوار في ابتزاز كل منهم للأخر بذلك الموضوع الواحد المتفق عليه، ومن هذا الموضوع قطروا اتفاقية مهدت