فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1022

وإذا كنتم تفهمون فهذا هو المبدأ الأساسي لسياستنا على مدى الأيام العشرة الأخيرة، وسيكون هذا مفتاحا للكثير من الأشياء التي تم القيام بها

أما في مجال الممارسة فلم تغير خطبة تولين إدارة فورد للأمور، وفي وقت متأخر من ذلك أصدر تعليماته إلى رون نيسن لإبلاغ وسائل الإعلام أنه يظل واقفا إلى جانب طلبه 722 مليون دولار معونة لفيتنام، وفي وسط هذه الزوبعة التي تحطم القلوب من حولنا، لم أكن أجد جدوى من مناقشة أوجه التفوق في كتابة الخطية مع الرئيس. ولم أطرح هذه القضية نهائيا، ولم يقدم فورد أي تفسير، يبدو أنه لم يأخذ بعين الاعتبار خطاب تولين لأنه لم يأت على ذكره في مذكراته

بعد أيام قليلة من خطبة تولين، كان كل شيء هادئا مع أن الشيوعيين قد تقدموا إلى نطاق مدي المدفعية من مطار ثان سون نهوت. هل كانوا يتجمعون من أجل هجوم نهائي، أم أنهم فتحوا ثغرة من أجل الإجلاء

كانوا يفعلون الأثنين حفا، ففي 24 نيسان، هتف دوبريتين في الساعة الرابعة بعد الظهر وقرأ علي الجواب السونهيني عن مذكرنا في 19 نيسان، بدت وكأنها تعبر عن ضوء أخضر لإجلاء الأمريكيين وزعمت أن هانوي تبحث عن نتيجة سياسية على ضوء اتفاقية باريس، فالفيتناميون الشماليون بفترض أنهم أخبروا موسكو أنهم، لابنوون الإساءة إلى مكانة الولايات المتحدة، وهذا ماشجع بريجينيف على التعبير عن أمله في تهدئة رغبة أمريكا بالمغامرة في أننا لن نتخذ أي إجراء مشحون بمخاطرة جديدة تجاه الوضع في الهند الصينية

وإذا كانت مذكرة السوفيت تعني ماقبل، فستكون هناك فسحة للإخلاء، ومع أن المذكرة اقتصرت على إجلاء الأمريكيين، فإن تأثيرها العملي كان يعني إخلاء الفيتناميين أيضا، لأننا كنا نقوم بإجلاء الطرفين معا، على الطائرات ذاتها، وإذا كانت هانوي تقصد حقا الإجراءات الواردة في اتفاقية باريس، يمكن عندند کسب بعض الوقت

النتيجة ستكون بالطبع هي نفسها: الهيمنة الشيوعية الشاملة التي قاومناها بشدة لمدة عقود من الزمن، ومع ذللك ومن أجل إنقاذ المزيد من أرواح الفيتناميين كنا مستعدين لصك أسناننا والمتابعة. فقد أعطتنا رغبة بريجينيف في إنقاذ مؤتمر الأمن الأوروبي بعض الامتياز مع أن الكونغرس كان يندر بأننا قد نعود إلى الوراء في اللحظة الأخيرة.

وافق اجتماع موظفي الخارجية الخاص بتقويم رسالة بريجينيف على أننا يمكن أن نستخدمها لكسب بعض الوقت مع أن بيل هيلاند، رئيس مكتب المخابرات والأبحاث وجد أن مدة اسبوع قليلة. لهذا أعطيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت