وقد أثبت الحل السياسي، أنه هش سريع العطب في كل شذرة منه، كما كانت تشير كل خبرتنا وتجربتنا إلى ما سيكون عليه، وهاجم راديوهانوي خلف نيو، تران، فان مدت هانوي مطالبيها مصرة على الرحيل الفوري لكل الأفراد الأمريكيين من مدنيين وعسكريين
وقد اختصرت عشرون سنة من الأمل، والإحباط والنزاع حول فيتنام في هدف واحد، هو إنقاذ أكبر عدد من الضحايا الفيتناميين المحتملين من نتائج التخلي الأمريكي أما نحن، في البيت الأبيض فكنا نتشبث بكل رحلة جوية تحمل اللاجئين كان في وسعها أن تخفف بطريقة ما، من ألم أمريكا المتراكم في حربها مع نفسها. بدأ الجسر الجوي في 21 نيسان، على مدار الساعة، من سايفون، بطائرات C - 141 في النهار وبطائرات C-130 في الليل، وعلى مدى الأيام العشرة التالية ساعد هذا على إنقاذ ما يقارب خمسين ألف فيتامي، (وفر ثمانون ألفا سواهم بوسائل أخرى) . وكان النقاش الوحيد ذو المعني داخل حكومتنا يدور حول مسألة حتام يمكن الحفاظ على مسيرة الجسر الجوي
اضمحل الحافز الشيوعي لمنحنا هذا الوقت الأساسي عندما أصبح أعضاء هيئة العاملين في البيت الأبيض العقل الموجه لانتصار بيروقراطي أنموذجي داخل الطريق الدائري الذي يطوق واشنطن DC. وذلك أنهم أدخلوا في الكلمة الرئاسية في جامعة تولين في نيو أورليانز في 23 نيسان عبارة تفيد أن الحرب قد انتهت على قدر ما يتعلق الأمر بفورد. وجاء نص الفقرة المعنية على النحو التالي
البوم تستطيع أمريكا أن تستعيد روح الكبرياء التي كانت موجودة قبل فيتنام ولكن هذا لا يمكن تحقيقه بإعادة خوض غمار حرب قد انتهت وطويت صفحتها على قدر ما يتعلق الأمر بأمريكا، وكما أرى الله، فقد حان الوقت لكي نتطلع إلى الأمام، إلى جدول أعمال المستقبل، لكي نتحد، ولكي نضمد جراح الأمة. فتستعيد صحتها وثقتها بنفسها المبنية على التفاؤل. (14)
وكانت البيانات الإعلامية الصادرة عن أعضاء هيئة العاملين في البيت الأبيض تؤكد أنه لا أنا، ولا سكوكروفت قد استشرنا في مدة صياغة الكلمات، وقد وصفت الخطبة بأنها إعلان مستقل، رئاسي من قبل وزير خارجيته
أما ما فات المعدفون بإعجاب في الفقرة المعينة أن يفهموه فكان: أن الحرب انتهت، بهذه الفقرة أو بدونها، وكان الموضوع الوحيد الباقي هو كم من الفيتاميين نستطيع أن ننقذ، وإلى متى سيظل مسموحا أن نواصل هذا النشاط الإنساني في جوهره و كان مرغوبا أن يكون هنالك بعض الغموض والالتباس في مسألة على أي مدى نريد الذهاب في تحقيق هدفنا. وقد وصفت هذه الاستراتيجية للجنة مخصصات البيت الأبيض في 21 نيسان
لقد كانت صعوبتنا ومشكلتنا، في الأيام العشرة الأخيرة، تتمثل في توجهه أنفسنا بحيث نستطيع أن تنقذ القدر الأقصى من الأرواح من دون أن نثير في الوقت ذاته، فزعا سوف يحول دون إنقاذ أية أرواح،